تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٤٥ - تقسيم المقدّمة إلى العقلية والشرعية والعادية
المقدّمي وهو ينكره[١] فلابدّ أن يكون كلامه ذلك على مبنى القوم.
نعم، إنّما بنى المحقّق الأصفهاني الانحلال على العلم بالوجوب الضمني النفسي فراراً عن إشكال صاحب «الكفاية» من غير فرق بين القول بالوجوب الغيري في الأجزاء أم لا[٢] وقد ذكرنا في محلّه عدم كفاية ذلك أيضاً في رفع الإشكال، فراجع.
تقسيم المقدّمة إلى العقلية والشرعية والعادية
ومنها: تقسيمها إلى العقلية والشرعية والعادية، فالعقلية ما استحيل واقعاً وجود ذي المقدّمة بدونه. والشرعية على ما قيل ما استحيل وجوده بدونه شرعاً ولا يخفى رجوع الشرعية إلى العقلية إذا اُخذ فيه شرطاً وقيداً؛ فإنّ استحالة المشروط والمقيّد بدون شرطه وقيده يكون عقلياً.
وأمّا العادية ففي «الكفاية» أنّه إن كانت بمعنى أن يكون التوقّف عليها بحسب العادة بحيث يمكن تحقّق ذيها بدونها إلا أنّ العادة جرت على الإتيان به بواسطتها، فهي وإن كانت غير راجعة إلى العقلية إلا أنّه لا ينبغي توهّم دخولها في محلّ النزاع. وإن كانت بمعنى أنّ التوقّف عليها وإن كان فعلاً واقعياً كنصب السلّم ونحوه للصعود على السطح إلا أنّه لأجل عدم التمكّن عادة من الطيران الممكن عقلاً، فهي أيضاً راجعة إلى العقلية ضرورة استحالة الصعود بدون مثل
[١]. راجع: فوائد الاُصول ٤: ١٥٦؛ المحاضرات، مباحث في اُصول الفقه ١: ٣٧١؛ أنوار الاُصول ٣:١٥٣.
[٢]. نهاية الدراية ٤: ٢٩٥.