تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٤٣ - في عدم ملاك المقدّمية في الأجزاء
بالكلّ انبسط على الأجزاء وكلّ جزء بعض المأمور به، ولا يتعلّق بالأجزاء وجوب آخر تبعي غيري غير الوجوب النفسي الضمني.
ولعلّه يجري هذا الإشكال في بعض القيود والشروط المأخوذة وجوداً مع الواجب كالطمئنينة والطهارة. نعم يصحّ النزاع في أفعال الطهارة التي يقع مقدّمة لتحصيل بعض الشروط كالوضوء والغسل.
بقي هنا أمران: أحدهما: أنّ ما تقدّم من الإشكال في المقدّمة الداخلية وترشّح الوجوب الغيري عليها لا يختصّ بالأجزاء، بل يعمّ الشرائط المتّحدة وجوداً مع الواجب أيضاً كالطمأنينة والاستقبال؛ حيث لا وجود لها إلا بنفس وجود الواجب وليس فيها ملاك وجوب المقدّمة من التوقّف، بل من حيث اجتماع المثلين كما قرّر. نعم يصحّ النزاع فيما إذا كان الشرط والقيد والكيفية الملحوظة في الواجب متوقّفة وجوداً على فعل خارج عن الواجب في تلك الأفعال المنحازة التي يقع مقدّمة لتحصيل الواجب كالغسل والوضوء.
وبعبارة اُخرى: وإن كان لا إشكال في خروج الشرائط عن المأمور به، وإن كان التقيّد به داخلاً كما اشتهر من أنّ التقيّد جزء والقيد خارج، إلا أنّ ذلك في مقام اللحاظ وأمّا في مقام الوجود فإنّما يكون خارجاً إذا كان له وجوداً منحازاً عن الواجب وأمّا فيما كان وجوده متّحداً معه وإن يتصوّر تغايرهما لحاظاً إلا أنّك عرفت أنّه لا يكفي لتعلّق الوجوب الغيري به فتدبّر.
ثانيهما: في ثمرة البحث وقد نقل في «المحاضرات» عن بعض الأعاظم١ أنّ الثمرة تظهر في مسألة دوران الأمر بين الأقلّ والأكثر الارتباطيين بدعوى أنّه على القول بالوجوب الغيري لا ينحلّ العلم الإجمالي؛ لأنّ مناط الانحلال هو