تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٧٩ - في دوران الأمر بين رجوع القيد إلى المادّة أو الهيئة
نعم، لابدّ من ذلك بناءً على القول بالوجوب المعلّق أو المشروط بنحو الشرط المتأخّر أو كون الواجبات المشروطة كلّها كذلك، ولا مناص من الالتزام بوجوب جميع المقدّمات إلا أن يدلّ دليل على خلافه فيبنى على ما مضى من التصوير.
وبالجملة، على القول بكون الوجوب حالياً وإن كان الواجب استقبالياً لابدّ من الالتزام بوجوب جميع المقدّمات إلا أن يدلّ الدليل على خلافه، ومقتضى ما ذكره المشهور من كون الوجوب استقبالياً عدم اتّصاف شيء من المقدّمات الوجودية بالوجوب فعلاً إلا إذا قام الدليل على وجوبها، فالنتيجة على كلّ قول عكسها على الآخر في المقدّمات الوجودية وأمّا مقدّمة الوجوب فقد عرفت اتّفاق الفريقين على عدم اتّصافها بالوجوب، فتدبّر.
في دوران الأمر بين رجوع القيد إلى المادّة أو الهيئة
تتمّة: قد عرفت اختلاف القيود في وجوب التحصيل وكونه مورداً للتكليف وعدمه، فإن علم حال قيد فلا إشكال، وإن دار أمره ثبوتاً بين أن يكون راجعاً إلى الهيئة نحو الشرط المتأخّر أو المقارن وأن يكون راجعاً إلى المادّة على نهج يجب تحصيله أو لا يجب، فإن كان في مقام الإثبات ما يعيّن حاله وأنّه راجع إلى أيّهما من القواعد العربية فهو، وإلا فالمرجع هو الاُصول العملية.
لكنّ المحكيّ عن الشيخ الأعظم١ على ما في تقريراته أنّه إذا دار الأمر بين رجوع القيد إلى الهيئة أو المادّة يرجّح الإطلاق في طرف الهيئة ويلتزم بتقييد المادّة.