تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٥٢ - الخامس في التعبّدي والتوصّلي
إتيانه بقصد الأمر أو أخذ بعض أخوات التخيير في المأمور به وفهم الآخرمن تعلّق الغرض به، فعدم إمكان أخذ قصد الأمر لا ينافي أخذ غيره من أخواته في المأمور به[١].
وفيه: أنّه لو فرض أخذ أيّ نحو من هذه الدواعي يستلزم عدم إمكان إتيانه بقصد الأمر أصلاً، حيث يكون متعلّق الأمر حينئذٍ مقيّدة بهذه القيود ولو بنحو التخيير ولم يكن ذات الفعل مأموراً بها حتّى يأتيها بقصد أمرها إلا أن يأتي بالذات مع قصد المحبوبية مثلاً لا بداعي الأمر وهو خلاف الفرض.
إن قلت: هذا إنّما يكشف عن عدم أخذه لا عدم إمكانه[٢].
قلت: نعم، وصاحب «الكفاية» لم يدّع في المقام أكثر من ذلك حيث قال: إلا أنّه غير معتبر فيه قطعاً... .
نعم، يقع السؤال في أنّه هل يمكن مع إمكانه الأخذ بالإطلاق؟!
والأظهر عدم إمكانه لأنّ عدم التقييد لا ينفي احتمال دخالته في الغرض، وحيث كان تقييده به موجباً لعدم إمكان إتيانه بقصد الأمر وقد تعلّق غرضه بإتيانه كذلك أيضاً صار ذلك مانعاً عن التقييد، فيكون التقييد بهذا القيد أيضاً غير مقدور بالعرض والواسطة، فلا يضرّ بما يرومه صاحب «الكفاية»، فتدبّر.
وبعد اللتيّا والتي نقول: إنّه لو فرض تمامية ما سبق من
[١]. راجع: المحاضرات مباحث في اُصول الفقه ١: ١٧٠.
[٢]. منتقى الاُصول ١: ٤٥٤.