تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٦٢ - فرع حول كلام الفخر في الرضاع فقهياً
كانت زوجته، كذلك مع الدخول بإحدى الكبيرتين؛ فإنّه إن كانت المدخولة هي الاُولى، فيكون الحكم في المرضعة الاُولى والصغيرة كما في الفرض الأوّل، وفي الكبيرة الثانية مبنيّاً على الخلاف، وإن كانت المدخولة هي الثانية، فعند حصول الرضاع الأوّل وإن لا تحرم الصغيرة من جهة صيرورتها ربيبة لعدم كون الاُمّ مدخولة بها إلا أنّه ينفسخ عقدها بلا إشكال وتحرم من جهة عدم جواز الجمع بين الاُمّ والبنت في آنٍ واحد بنحو كما في الاُختين إلا أنّ الاُمّ تحرم عليه مؤبّداً دون البنت، فالصغيرة ينفسخ عقدها بالرضاع الأوّل ولكن لا تحرم مؤبّداً إلا أنّه بعد حصول الرضاع الثانية ـ والمفروض كونها مدخولة ـ تحرم مؤبّداً لأنّها صارت ربيبة الزوجة المدخولة وأمّا نفس الزوجة الثانية فتحريمها مبنيّ على الخلاف كالفرض السابق.
وممّا ذكرنا تعرف: أنّه لو لم تكونا مدخولتين أصلاً لم يختلف الحكم من حيث حرمة الكبيرة الاُولى مؤبّداً والكبيرة الثانية على الخلاف والصغيرة أيضاً إلا أنّه لا تكون حرمة الصغيرة حينئذٍ مؤبّدة فاشتراط الدخول بالكبيرتين أو إحدى الكبيرتين. لا تأثير له إلا في تأبيد حرمة الصغيرة ويكفي لذلك الدخول بإحدى الكبيرتين لكي تصير الصغيرة ربيبة الزوجة المدخولة بها وقد مرّ التصريح بذلك في عبارة «القواعد» حيث علّق الحرمة المؤبّدة في الثلاثة على الدخول بإحدى الكبيرتين وإلا حرمت الكبيرتان مؤبّداً وانفسخ عقد الصغيرة.
وقد يتوهّم ابتناء حرمة المرضعة الاُولى أيضاً على مسألة المشتقّ حيث إنّه بمحض حصول الرضاع تصير هي اُمّاً والجارية بنتاً وهما في زمان واحد ولا يجتمع البنتية مع الزوجية، فليس عند حصول وصف الاُمية للكبيرة الاُولى أيضاً