تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٥٩ - المطلق والمشروط
الكلام في دفع الإشكال العقلي كما مرّ الإشارة إليه، فتدبّر.
ثمّ لا يخفى: أنّ شرائط المأمور به بجميع أقسامها من المتقدّم والمتأخّر والمقارن داخلة في محلّ النزاع، وبناء على الملازمة يتّصف اللاحق بالوجوب كالمقارن والسابق؛ إذ بدونه لا يكاد يحصل الموافقة ويكون سقوط الأمر بإتيان المشروط به مراعياً بإتيانه، فلو لا اغتسالها في الليل على القول بالاشتراط لما صحّ الصوم في الغد. وأمّا شرائط التكليف والوضع بأقسامها فقد عرفت في بعض المقدّمات خروجها عن محلّ النزاع بلا إشكال.
الأمر الثالث: في تقسيمات الواجب
المطلق والمشروط
منها: تقسيمه إلى المطلق والمشروط وقد ذكر لكلّ منهما تعريفات.
منها: ما عن المشهور من أنّ الأوّل ما لا يتوقّف وجوبه على ما يتوقّف عليه وجوده والثاني ما يتوقّف وجوده على ذلك[١].
ولا يخفى ما فيه؛ إذ ربما يشترط الواجب بغير ما يتوقّف عليه وجوده كما فيمن نذر أن يصلّي لو أعطاه اللّه ولداً وليس من الواجب المطلق.
ومنها: ما عن بعض من أنّ المطلق ما لا يتوقّف وجوبه على شيء ويقابله المشروط[٢] وحيث إنّه يورد عليه بما أشار إليه في «الكفاية» من أنّه على هذا
[١]. راجع: القوانين المحكمة في الاُصول ١: ٢٠٥ ـ ٢٠٦؛ هداية المسترشدين ٢: ٨٦ ـ ٨٧.
[٢]. راجع: مطارح الأنظار ١: ٢٢٣ ـ ٢٢٤.