تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٨٩ - الكلام في مقام الثبوت
عن الكلام، بل دلالتها على ما احتملناه واضحة ولعلّها شاهدة على ما رمناه.
وهناك روايات اُخرى ظاهرة في جماعة أهل الخلاف أو صريحة فيها والصلاة معهم مستحبّة بالاستحباب النفسي مداراة، بل ورد «كأنّه صلّى خلف رسول اللّه٦» فراجع[١] وهي أيضاً خارجة عن موضع الكلام والاستدلال وإنّما وقع الاستدلال بالروايات الظاهرة في الإعادة مع أهل الحقّ أو ما هو مطلق من هذه الجهة، وإن كان يحتمل فيها كون المراد أيضاً هو جماعة أهل الخلاف.
الثاني: إجزاء الأمر الاضطراري أو الظاهري عن الواقعي
وفيه مقامان:
المقام الأوّل: إجزاء الإتيان بالفرد الاضطراري عن الواقعي
هل الإتيان بالمأمور به بالأمر الاضطراري يجزي عن الإتيان بالمأمور به بالأمر الواقعي ثانياً بعد رفع الاضطرار في الوقت إعادة وفي خارجه قضاء أو لا يجزي؟
والكلام فيه تارة: يقع في مقام الثبوت وأنحاء ما يمكن أن يقع عليها الأمر الاضطراري، وبيان ما هو قضية كلّ منها من الإجزاء وعدمه، واُخرى: في مقام الإثبات وتعيين ما وقع عليه.
الكلام في مقام الثبوت
أمّا الأوّل: ففي «الكفاية»[٢] تصوير ذلك على أنحاء أربعة:
[١]. راجع: وسائل الشيعة ٨: ٢٩٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥.
[٢]. كفاية الاُصول: ١٠٨.