تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١١١ - تصوير الجامع على القول الأعمّ
على الفاقد لبعض الأجزاء المشابه له صورة والمشارك في المهمّ أثراً تنزيلاً أو حقيقة.
وأورد عليه أيضاً: بأنّه إنّما يتمّ في مثل أسامي المعاجين وسائر المركّبات الخارجية ممّا يكون الموضوع له فيها ابتداءً مركّباً خاصّاً ولا يكاد يتمّ في مثل العبادات التي عرفت أنّ الصحيح منها يختلف حسب اختلاف الحالات وكون الصحيح بحسب حالة فاسداً بحسب حالة اُخرى[١]. انتهى.
أقول: قد مرّ أنّه قد ادّعى بعض الأعاظم١ نظير هذا البيان للقول بالوضع للصحيح من أنّه وضع للمرتبة العليا من الصحيح أوّلاً ثمّ استعمل في غيرها كذا وكذا ولعلّ هذا مأخوذ منه بضميمة استعماله في الفاسد أيضاً مجازاً ابتداءً ثمّ صار حقيقة فيه.
وما استشكله في «الكفاية» غير مانع عن ذلك؛ إذ يمكن تصوير الجامع للصحيح على مذهب صاحب «الكفاية»١ ووضع اللفظ له ابتداءً ثمّ استعماله في غيره أو وضعه أوّلاً للمرتبة العليا كما تصوّره بعض الأعاظم١[٢].
إلا أنّه يلزم منه تعدّد الوضع والاشتراك لا الوضع للأعمّ وليس من تصوير الجامع بنحو.
اللهمّ إلا أن يقال: إنّه استعمل ثانياً في العامّ ولو مجازاً حتّى صار حقيقة فيه، لكنّه يعود فيه المحذور للزوم تصوير جامع للعامّ حتّى يستعمل فيه مجازاً.
خامسها: أن يكون حالها حال أسامي المقادير والأوزان مثل المثقال والحقّة
[١]. كفاية الاُصول: ٤٢.
[٢]. أجود التقريرات ١: ٥٢.