تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٩٨ - تنبيه في بساطة المشتقّ وتركّبه
يمكن أن تنحلّ إليه، فتدبّر.
ثمّ إنّه ذكر في «الكفاية»: أنّه لو جعل التالي في الشرطية الثانية لزوم أخذ النوع في الفصل ضرورة أنّ مصداق الشيء الذي له النطق هو الإنسان كان أليق بالشرطية الاُولى، بل كان أولى لفساده مطلقاً ولو لم يكن مثل الناطق بفصل حقيقي ضرورة بطلان أخذ الشيء في لازمه وخاصّته.
ثمّ قال: إنّه يمكن أن يستدلّ على البساطة بضرورة عدم تكرّر الموصوف في مثل زيد الكاتب ولزومه من التركّب وأخذ الشيء مصداقاً أو مفهوماً في مفهومه[١]، انتهى.
وفيه: أنّه إن اُريد من تكرار الموصوف تكراره بعينه فذلك غير لازم في المقام وإن اُريد تكراره ولو بعنوان آخر أعمّ من الموصوف مثل عنوان الشيء، فالحكم بعدمه ممنوع جدّاً.
وعلى أيّ حال، فالأقوال في المسألة أربعة: الأوّل القول بالبساطة، الثاني: القول بالتركيب من الذات والمبدأ والنسبة، الثالث: أنّه الذات المنتسب، والرابع: أنّه المبدأ المنتسب.
واللازم تحقيق معنى البساطة والتركيب في المقام أوّلاً حتّى يتبيّن في ضوئه الحقّ من الأقوال في المسألة بعونه ومنّه، فنقول:
قال في «الكفاية»: إنّ معنى البساطة بحسب المفهوم وحدته إدراكاً وتصوّراً بحيث لا يتصوّر عند تصوّره إلا شيء واحد لا شيئان وإن انحلّ بتعمّل من العقل إلى شيئين كانحلال مفهوم الحجر والشجر إلى شيء له الحجرية أو الشجرية مع
[١]. كفاية الاُصول: ٧٣ ـ ٧٤.