تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٣ - موضوع علم الاُصول
واحد من مسائلها كمباحث الألفاظ وجملة من غيرها التي لا يخصّ الأدلّة، بل يعمّ غيرها وإن كان المهمّ معرفة أحوال خصوصها، انتهى[١].
أقول: إنّ هذا النقض مندفع عن مثل صاحب «الكفاية» وإن تلقّاه بالقبول لأنّه عمّم العوارض الذاتية لما يعرض الشيء ولو بواسطة أعمّ.
نعم، يبقى الإشكال في جملة من النقوض كالنقض بمباحث الاُصول العملية والمستقلات العقلية والظنّ على طريق الحكومة وأمثالها، فالمشكلة باقية على أيّ حال.
ولذلك التجأ في «الكفاية» إلى القول بأنّ موضوع علم الاُصول هو الكلّي المنطبق على موضوعات مسائله المتشتّتة ـ وإن لم يكن له عنوان خاصّ واسم مخصوص ـ لا خصوص الأدلّة الأربعة بما هي هي ولا بوصف دليليتها.
قال: ويؤيّد ذلك تعريف الاُصول بأنّه العلم بالقواعد الممهّدة لاستنباط الأحكام الشرعية[٢] وإن كان الأولى تعريفه بأنّه صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق استنباط الأحكام أو التي ينتهي إليها في مقام العمل بناءً على أنّ مسألة حجّية الظنّ على طريق الحكومة ومسائل الاُصول العملية في الشبهات الحكمية من الاُصول كما هو كذلك، ضرورة أنّه لا وجه لالتزام الاستطراد في مثل هذه المهمّات[٣]. انتهى.
[١]. كفاية الاُصول: ٢٣.
[٢]. فإنّ قضية الجمع المحلّى باللام هو العموم، فكلّ قاعدة تقع في طريق الاستنباط فهو من الاُصول؛ سواء كان موضوعها الأدلّة الأربعة أو لم يكن. [منه غفر الله له]
[٣]. كفاية الاُصول: ٢٣.