تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٦١ - مقالة الشيخ في رجوع القيد إلى المادّة
المطلق بإطلاقه كما لا يخفى، كما أنّه لا وجه لأن يكون النظر في التعريف إلى عالم الجعل وظرف الإنشاء إذ ربما يكون الحكم بحسب مقام الإنشاء مشروطاً وبحسب مقام الفعلية مطلقاً بحصول شرطه، فالذي يناسب لهذا المقصود ما تقدّم من أنّ المطلق ما لا يتوقّف وجوبه على شيء، والمشروط بخلافه حتّى بالنسبة إلى الاُمور العامّة، فتدبّر.
مقالة الشيخ في رجوع القيد إلى المادّة
ثمّ إنّ المشهور أنّ الواجب المشروط ـ كما ذكر في التعريفات ـ نفس الوجوب فيه مشروط بالشرط، بحيث لا وجوب حقيقة ولا طلب واقعاً قبل حصول الشرط كما هو ظاهر الخطاب التعليقي؛ ضرورة أنّ ظاهر خطاب «إن جائك زيد فأكرمه» كون الشرط من قيود الهيئة وأنّ طلب الإكرام وإيجابه معلّق على المجيء.
ومع ذلك، نسب إلى الشيخ الأعظم١ ـ كما في تقريراته ـ مخالفة القوم وأنّ المقيّد بالشرط في الواجب المشروط هو الواجب ـ لا الوجوب ـ بحيث يكون الطلب والإيجاب في الخطاب فعلياً ومطلقاً وإنّما الواجب يكون خاصّاً ومقيّداً وهو الإكرام على تقدير المجيء فيكون الشرط من قيود المادّة لا الهيئة مدّعياً لامتناع كون الشرط من قيود الهيئة واقعاً، ولزوم كونه من قيود المادّة لبّاً مع الاعتراف بأنّ قضية القواعد العربية أنّه من قيود الهيئة ظاهراً.
أمّا امتناع كونه من قيود الهيئة؛ فلأنّه لا إطلاق في الفرد الموجود من الطلب المتعلّق بالفعل المنشأ بالهيئة حتّى يصحّ القول بتقييده بشرط ونحوه، فكلّما