تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٦٠ - الأمر الرابع في إطلاق اللفظ على اللفظ
ففي «الكفاية»: بيان ذلك: أنّه إن اعتبر دلالته على نفسه حينئذٍ لزم الاتّحاد وإلالزم تركّبها من جزئين لأنّ القضية اللفظية على هذا إنّما تكون حاكية عن المحمول والنسبة لا الموضوع، فتكون القضية المحكية بها مركّبة من جزئين، مع امتناع التركّب إلا من الثلاثة، ضرورة استحالة بثوت النسبة بدون المنتسبين، انتهى.
وأورد عليه أوّلاً: بكفاية تعدّد الدالّ والمدلول اعتباراً وإنّ اتّحدا ذاتاً فمن حيث إنّه لفظ صادر عن لافظه كان دالاً ومن حيث إنّ نفسه وشخصه مراده كان مدلولاً[١].
وفيه: أنّ التعدّد الاعتباري المذكور إنّما يطرء اللفظ بعد صدوره واستعماله وذلك لا يجدي لحالة الاستعمال الذي يجعل شيئاً دالاً والآخر مدلولاً.
وقال: مع أنّ حديث تركّب القضية من جزئين لو لا اعتبار الدلالة في البين إنّما يلزم إذا لم يكن الموضوع نفس شخصه وإلا كان أجزائها الثلاثه تامّة وكان المحمول فيها منتسباً إلى شخص اللفظ ونفسه، غاية الأمر أنّه نفس الموضوع لا الحاكي عنه[٢]. وعلى هذا، فليس من باب استعمال اللفظ بشيء.
ولا مانع من وقوع شخص اللفظ موضوعاً لكلتا القضيّتين اللفظية والمحكيّة. وهذا كما إذا اُلقي شيء خارجاً ويقال: حلو أو حامض... .
وفي «المناهج» الإشكال عليه بأنّه: «ليس من قبيل إلقاء الموضوع في ذهن السامع، ضرورة أنّ الموضوع المتعلّق للحكم فيما إذا اُريد شخص اللفظ هو
[١]. كفاية الاُصول: ٢٩.
[٢]. كفاية الاُصول: ٢٩ ـ ٣٠.