تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٢٣ - في أدلّة الطرفين
الرابع: استعمال الصلاة وغيرها في غير واحد من الأخبار في الفاسدة كقوله عليه الصلاة والسلام: «بني الإسلام على الخمس: الصلاة والزكاة[١]... فأخذ الناس بالأربع» وقولهu: «دعي الصلاة أيّام أقرائك»[٢]، ضرورة أنّه لو لم يكن المراد منها الفاسدة لزم عدم صحّة النهي عنها؛ لعدم قدرة الحائض على الصحيحة منها... هذا على ما ذكره في «الكفاية»[٣]. والأحسن التعبير بالاستعمال في الأعمّ بدليل انطباقها في هذه الموارد على الفاسدة لا الاستعمال في الفاسدة وإلا يلزم المجاز على أيّ حال. ولا مشاحة أيضاً في المثال كما يأتي، فإنّ للمدّعى أمثلة كثيرة بلا إشكال كما ورد في اشتباه القبلة: «صلّ إلى أربع جهات»[٤] أو مع اشتباه الثوب النجس: «صلّ فيهما جميعاً»[٥].
واُورد عليه: أنّ الاستعمال أعمّ من الحقيقة والمجاز كما في «الكفاية» لكن قد عرفت تقرير الاستدلال بهذه الموارد من الاستعمال بما يكشف عن كونه بنحو الحقيقة ولا يرد عليه ذلك كما تقدّم في الوجه السابق.
نعم، وقع الكلام في خصوص المثالين وأورد عليهما في «الكفاية» بأنّ المراد في الرواية الاُولى هو خصوص الصحيح بقرينة أنّها ممّا بني عليها الإسلام ولا ينافي ذلك بطلان عبادة منكري الولاية، إذ لعلّ أخذهم بها إنّما كان بحسب اعتقادهم لا حقيقة وذلك لا يقتضي استعمالها في الفاسد أو الأعمّ والاستعمال
[١]. راجع: وسائل الشيعة ١: ١٣، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٢: ٢٧٦، كتاب الطهارة، أبواب الحيض، الباب ٣، الحديث ٤.
[٣]. كفاية الاُصول: ٤٧.
[٤]. راجع: وسائل الشيعة ٤: ٣١٠، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٨.
[٥]. وسائل الشيعة ٣: ٥٠٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٦٤، الحديث ١.