تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٢٠ - في أدلّة الطرفين
لما هو تامّ الأجزاء وأمّا بالنسبة إلى الشرائط فلا، بل يكذّبه الوجدان كما يضع الاسم للسفينة ولو مع كونه خارجاً عن الماء ولو قيل بخروج الشرائط عن الوضع فهو عين الالتزام بوضعه للأعمّ.
وثالثاً: أنّ ذلك لا يتمّ على مذهب مثل صاحب «الكفاية» من عدم كون هذه المعاني من مخترعات الشارع، بل كان موجوداً في الأديان السابقة أيضاً[١]؛ إذ حينئذٍ يمكن القول بتعميم الوضع عند النقل إلى اللسان الجديد وليس ذلك بوضع نفس المخترع حتّى يقال باختصاصه بالصحيح.
وقد استدلّ للأعمّي أيضاً بوجوه:
الأوّل: تبادر الأعمّ[٢].
واُورد عليه بأنّه قد عرفت الإشكال في تصوير الجامع الذي لابدّ منه فكيف يصحّ معه دعوى التبادر؟[٣]
وفيه أوّلاً: أنّ الأمر بالعكس وقد عرفت عدم صحّة تصوير الجامع على الصحيح وإمكانه على الأعمّ.
وثانياً: أنّه يمكن تقرير الاستدلال بأنّه لا إشكال في تبادر معنى ما من هذه الألفاظ في زمان الشارع، ولم يكن هو الصحيح، إمّا لعدم تصوير الجامع فيها يتبادر إلى الذهن أو لكون الجامع المتصوّر على ما تصوّره صاحب «الكفاية» لم يكن بنحو ينسبق إلى ذهن السامع، فلابدّ وأن يكون المتبادر إلى أذهانهم هو
[١]. كفاية الاُصول: ٣٦.
[٢]. هداية المسترشدين ١: ٤٥٨؛ مطارح الأنظار ١: ٨٧؛ كفاية الاُصول: ٤٦.
[٣]. كفاية الاُصول: ٤٦.