تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٨٧ - الأمر التاسع في الحقيقة الشرعية
الأمر التاسع
في الحقيقة الشرعية
وقد اختلفوا في ثبوت الحقيقة الشرعية وعدمه على أقوال[١] من الإثبات مطلقاً والنفي مطلقاً والتفصيل بين ما اخترعه الشارع وغيره بالثبوت في الأوّل دون الثاني، ولعلّه لا يعدّ تفصيلاً في المسألة، فإنّ البحث إنّما هو فيما اخترعه الشرع فقط، فيدور الأمر بين الثبوت والنفي وإن كان البحث في مسألة الصحيح والأعمّ أعمّ لاحتمال كون البحث فيه عن وضع اللفظ للصحيح أو الأعمّ لغة.
وعلى أيّ حال، فالظاهر أنّه لا إشكال في عدم وقوع الوضع التعييني من قبل الشارع في ما اخترعه بإنشاء الوضع بالقول ولعلّه لم يدّعه أحد؛ لأنّه لو كان مثل هذا الأمر من قبل الشارع لنقل وبان لتوفّر الدواعي على نقل مثل ذلك وليس من قبيل الاُمور الراجعة إلى الرياسة والزعامة والخلافة كي يكون فيه دواعي الإخفاء.
[١]. راجع: معالم الدين: ٣٤؛ هداية المسترشدين ١: ٤١٢؛ الفصول الغروية: ٤٢ / السطر ٣٣؛ كفاية الاُصول: ٣٥.