تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ١٧٣ - الثامن في بيان الأصل في المسألة عند الشكّ
واشتراط العمل في بعضها بكونه بمعنى الحال أو الاستقبال لا يستلزم الوضع، بل المراد الدلالة على أحدهما بقرينة، كيف لا؟! وقد اتّفقوا على كونه مجازاً في الاستقبال.
بل المراد من الحال في العنوان هو حال التلبّس[١] فيكون المشتقّ حقيقة إذا كان الجري أو النسبة بلحاظ حال التلبّس؛ سواء كان ماضياً أو حاضراً أو مستقبلاً وأمّا لو كان الجري بلحاظ قبل التلبّس فهو مجاز ولو كان بلحاظ بعد التلبّس فهو المختلف فيه.
وبالجملة، فالملاك تطابق زماني الجري والتلبّس وأمّا زمان النطق فلا دخل له في ذلك أصلاً.
الثامن: في بيان الأصل في المسألة عند الشكّ
لابدّ من بيان الأصل في نفس هذه المسألة اُصولياً يعوّل عليه عند الشكّ. وما يتوهّم في المقام أمران:
أحدهما: أصالة الإطلاق في الوضع وعدم ملاحظة الخصوصية، فإنّا إذا نشكّ في أنّ الواضع وضع هيئة الفاعل لمن تلبّس بالمبدأ مطلقاً أو متقيّداً بحال التلبّس، فالأصل عدم التقييد.
وأورد عليه في «الكفاية» أوّلاً: بمعارضتها بأصالة عدم ملاحظة العموم، وثانياً:
[١]. وفي بعض نسخ «الكفاية» حال النسبة وكلاهما يرجعان إلى أمر واحد والفرق أنّ «في» في قولهم: هل المشتقّ حقيقة في المتلبّس بالمبدأ في الحال على الأوّل متعلّق بحقيقة وعلى الثاني بالمتلبّس. [منه غفرالله له]