تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٢٩٠ - الكلام في مقام الثبوت
الأوّل: أن يكون التكليف الاضطراري في حال الاضطرار كالتكليف الاختياري في حال الاختيار وافياً بتمام المصلحة وكافياً فيما هو المهمّ والغرض، فيجزي فلا يبقى مجال أصلاً للتدارك لا قضاء ولا إعادة.
الثاني: أن لا يكون وافياً به كذلك، بل يبقى منه شيء ولا يمكن تداركه وهو كالأوّل أيضاً في الإجزاء وعدم المجال للتدارك إلا أنّه بملاك عدم إمكان الاستيفاء.
الثالث: أن لا يكون وافياً، بل يبقى منه شيء أمكن استيفائه وكانت المصلحة الباقية لازمة الاستيفاء، فلا يجزي، بل يجب تدارك الباقي في الوقت أو مطلقاً ولو بالقضاء خارج الوقت.
الرابع: أن لا يكون وافياً لكنّ المصلحة الباقية لم تكن ملزمة وحينئذٍ فيجزي ولا يجب التدارك لكن يستحبّ الإعادة بعد طروّ الاختيار.
هذا كلّه من حيث الإجزاء وأمّا من حيث جواز البدار وعدمه.
ففي الأوّل: يدور مدار كون العمل بمجرّد الاضطرار مطلقاً أو بشرط الانتظار والاستيعاب أو مع اليأس عن طروّ الاختيار ذا مصلحة وكان وافياً بالغرض.
وتوضيحه: أنّ الموضوع للأمر الاضطراري أي الذي يجعل فعل البدل ذا مصلحة وافية بجميع مصلحة المأمور به الأوّلي الاختياري إن كان هو مجرّد حصول الاضطرار وإن لم يستوعب الوقت فمقتضاه جواز البدار حينئذٍ إذ المفروض أنّه بمجرّد الاضطرار يحصل الموضوع ويصير فعل البدل وافياً بتمام الغرض وذلك كما في صلاة الحاضر والمسافر ولذلك يجوز إيجاد الاضطرار