تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٥٨ - تقسيم المقدّمة إلى المتقدّمة والمقارنة والمتأخّرة
في الخارج بعد تحقّق الصيام... ولم يدّع أحد تحقّق المصلحة بمجرّد تحقّق الشرط المتقدّم أو المتأخّر فحسب[١]، انتهى.
ولا يخفى عليك ـ بعد الإحاطة بما ذكرناه ـ موارد الخلط والاشتباه أو المسامحة فيها فإنّ ما يفرض من حصول المصلحة بعد تحقّق الشرط ـ كما ذكرنا ذلك في شرط المأمور به ـ فخارج عن الكلام وإنّما الإشكال فيما يفرض حصول الأثر قبل تحقّق الشرط كما في البيع الفضولي ولو قيل: إنّ المصلحة لا يتمّ إلا بعد حصول الإذن فلابدّ من عدم ترتّب الأثر أيضاً إلا بعده ولا يمكن تفكيك الحكم بالصحّة عن حصول الغرض والملاك، ولا معنى للجعل والإنشاء خارجاً عن محطّ المصلحة والملاك كما لا يخفى.
وثانياً: أنّ للزمان ـ بما أنّه أمر متصرّم متجدّد منقضٍ بذاته ـ تقدّماً وتأخّراً واقعياً لا بالمعنى الإضافي القولي وإن كان عنوان المتقدّم والمتأخّر معنيين إضافيين ولا يلزم أن يكون المنطبق عليه للمعنى الإضافي إضافياً كالعلّة والمعلول، فإنّهما بعنوانهما إضافيان لكنّ المنطبق عليهما، أي ذات المبدأ ومعلوله لا يكونان من الاُمور الإضافية الضدّين، فإنّ عنوان الضدّين من التضايف وذات الضدّين ضدّان.
فالزمان بهويته المتصرّمة متقدّم ومتأخّر بالذات وهكذا الزمانيات بتبع الزمان فالشرط هو المتقدّم أو المتأخّر بالتقدّم الواقعي تبعاً للزمان، لا التقدّم الإضافي حتّى يكون اتّصافه متوقّفاً على وجود طرف الإضافة، فتدبّر فإنّه دقيق.
نعم، إرجاع الشرط إلى هذه الخصوصية وإن كان خلاف الظاهر إلا أنّ
[١]. أنوار الاُصول ١: ٣٥١.