تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٣٣٤ - الأمر الأوّل في أنّ المسألة اُصولية أو غيرها
البروجردي[١] ثمّ على فرض البحث في الوجوب هل هو من المسائل الفقهية أو من قواعدها؟
والذي يتراءى من كلام صاحب «المعالم» طرح البحث على النحو الثالث وإن ضمّ إليه في أثناء الكلام دعوى الملازمة أيضاً بما أنّها خارجة عن دلالة الأمر أو بما أنّها يكون حينئذٍ من موارد الدلالة الالتزامية، وإن كان خارجاً عن الاصطلاح.
قال١: الأكثرون على أنّ الأمر بالشيء مطلقاً يقتضي إيجاب ما لا يتمّ إلا به وقد حكي السيّد١ عن بعض العامّة إطلاق القول بأنّ الأمر بالشيء أمر بما لا يتمّ إلا به وقال: إنّ الصحيح في ذلك التفصيل... .
لنا: أنّه ليس لصيغة الأمر دلالة على إيجابه بواحدة من الثلث وهو ظاهر ولا يمتنع عند العقل تصريح الآمر بأنّه غير واجب[٢]، انتهى.
ومن ذلك تعرف أنّ عنوان البحث بهذا النحو ليس مختصّاً بصاحب «المعالم»، بل يظهر منه عنوانه كذلك في كلام العامّة والسيّد المرتضى١ وغيرهما.
ومنه يظهر أيضاً: أنّه ما نسبه بعض الأعاظم ـ السيّد البروجردي ـ إلى القدماء من طرح البحث في وجوب المقدّمة، وأنّه من المبادي الأحكامية لا من المسائل الاُصولية[٣]، وقول بعض آخر إنّه من القواعد الفقهية[٤] ليس كما ينبغي، فتدبّر.
[١]. نهاية الاُصول: ١٥٤.
[٢]. معالم الدين: ٦٠ ـ ٦٢.
[٣]. نهاية الاُصول: ١٥٤.
[٤]. أنوار الاُصول ١: ٣٤٣.