تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٠٠ - فيما نسب إلى صاحب «المعالم»
فعله حينئذٍ...[١]، انتهى. وهذا ظاهر في اشتراط الواجب بالإرادة لا الوجوب كما لايخفى.
وعلى أيّ حال، فقد اُورد عليه أوّلاً: بأنّه لازمه اشتراط وجوب المقدّمة بإرادتها، أي إرادة المقدّمة لأنّ من أراد ذي المقدّمة يريد المقدّمة أيضاً[٢].
وثانياً: بما ذكره الشيخ وتبعه في «الكفاية» من أنّ وجوب المقدّمة ـ بناءً على الملازمة ـ يتبع في الإطلاق والاشتراط وجوب ذي المقدّمة وهو واضح لا يكاد يخفى وإن كان أصل الملازمة لم يكن بهذه المثابة من الوضوح[٣].
ويردّ على الأوّل: بأنّه إنّما يتمّ بعد الالتفات إلى المقدّمة وتوقّف ذيها عليها وهو إنّما يكون بعد إرادة ذي المقدّمة. فإرادة ذي المقدّمة متقدّمة على إرادة المقدّمة لا وجوبها على إرادتها.
وعلى الثاني: بأنّ التبعيّة واضحة فيما كان ذي المقدّمة مشروطاً، فإنّ وجوب المقدّمة أيضاً يكون مشروطاً لا محالة.
وأمّا العكس فلا برهان عليه، بل يمكن ادّعاء اختصاص حكم العقل بالملازمة بهذه الصورة أو ينكر ذلك، فليس التبعيّة حينئذٍ واضحة.
مضافاً إلى أنّ الإشكال إنّما يختصّ بالقول بكونها شرطاً للوجوب دون الواجب.
[١]. هداية المسترشدين ٢: ١٧٧.
[٢]. فوائد الاُصول ١: ٢٨٧.
[٣]. مطارح الأنظار ١: ٣٥٣؛ كفاية الاُصول: ١٤٢.