تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٧٠ - حول إشكال الإمام الخميني على فكرة الترتّب
فإنّها دقيق وبالتدبّر حقيق.
ولعلّه بما ذكرناه يظهر الكلام فيما ذكره الأعلام موافقاً أو مخالفاً إثباتاً أو نفياً من المقدّمات والتقريبات أو النقوض والإشكالات، فلا حاجة إلى التعرّض لها خصوصاً المباحث الطويلة فيها التي جرى الكلام فيها بالمناسبة والاستطراد، فإنّ الكلام يجرّ الكلام.
الخامس: تصوير الأمر بالأهمّ والمهمّ بلا تشبّث بالترتّب. اتّكل عليه السيّد السند الخميني١ من تصوير الأمر بالأهمّ والمهمّ في عرض واحد بلا تشبّث بالترتّب وهو يبتني على مقدّمات:
الاُولى: أنّ الأوامر متعلّقة بالطبائع.
الثانية: أنّ الإطلاق يباين العموم في أنّ الحكم فيه لم يتعلّق إلا بنفس الماهية أو الموضوع لا بالأفراد والحالات والطبائع.
الثالثة: أنّ التزاحمات الواقعة بين الأدلّة بالعرض لأجل عدم قدرة المكلّف على الجمع بين امتثالها حيث تكون متأخّرة عن الحكم وعن الابتلاء لم تكنملحوظة في الأدلّة ولا تكون الأدلّة متعرّضة لها، فضلاً عن التعرّض لعلاجها ـ وهذه المقدّمة غير دخيلة في إتقان هذا البيان، بل إنّما تكون إشكالاً على الترتّب ـ .
الرابعة: أنّ الأحكام الشرعية القانونية على قسمين: أحدهما: الأحكام الإنشائية وهي التي اُنشئت ولم تبق على ما هي عليه في مقام الإجراء أو لم يئن وقت إجرائها. ثانيهما: الأحكام الفعلية وهي التي آن وقت إجرائها. وأمّا الاقتضاء والتنجّز فليسا من مراتب الحكم.