تقریر الاصول - المحقق الداماد، السيد علي - الصفحة ٤٦ - الجهة الخامسة في أسماء الإشارة والضمائر
استعماله بذلك المعنى بلا غلط ولا مجاز وهو كما ترى.
وثانياً: أنّ لازمه أن يقع الإشارة بذلك المعنى العامّ الكلّي وهو غير قابل للإشارة ولا مراد المتكلّم، بل القابل للإشارة ومراد المتكلّم هو المعنى الجزئي الشخصي، فيلزم منه المجاز دائماً.
فلابدّ إمّا أن يلتزم بما قاله صاحب «المعالم» من وضعه لمصاديق المفرد المذكّر المشار إليه بنحو الوضع العامّ والموضوع له الخاصّ كما تقدّم نقله[١]. ولعلّه إليه يرجع ما أفاده الأصفهاني والسيّد الخوئي من تعيّن المصداق بالإشارة خارجاً[٢].
ولكن يرد عليه النقض أوّلاً: بالإشارة إلى الكلّيات والاُمور الذهنية لامتناع تحقّق الإشارة الخارجية إليها مع أنّ استعمال ألفاظ الإشارة فيها ممّا لا يحصى بلا تجوّز ولا مسامحة.
وثانياً: بما يستعمل في الإشارة إلى المعنى الخارجي بلا انضمام إشارة خارجية إليه فكثيراً ما ليس المتكلّم قاصداً لاطّلاع غير المخاطب على ارتباط الحكم بالمشار إليه، فيأتي بلفظ الإشارة من دون أن يضمّ إليه الإشارة الخارجية مع أنّ لازم مختارهم أن يكون مثل هذا الاستعمال مسامحيّاً وما قيل من أنّ مقارنة استعمال اسم الإشارة للإشارة باليد أو العين أمر ارتكازي في الاستعمالات ولا ينفكّ عن الاستعمال، فيكشف ذلك أنّ كون الموضوع له هو المعنى حال
[١]. تقدّم في الصفحة ٣١.
[٢]. نهاية الدراية ١: ٦٣؛ محاضرات في اُصول الفقه ١: ١٠١.