الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣٥ - السادسة الأمة المسروقة من أرض الصلح لا يجوز شراؤها
الذمّة؟ (١) فإنّ تحريمه عارض و لا يرجّح عليه (٢) مال المسلم المحترم بالأصل عند التعارض.
و الأقوى اطراح الرواية (٣) بواسطة مسكين (٤)، و شهرتها (٥) لم تبلغ حدّ وجوب العمل بها، و إنّما عمل بها الشيخ على قاعدته (٦) و اشتهرت بين أتباعه، و ردّها المستنبطون (٧) لمخالفتها للأصول.
و الأقوى (٨) وجوب ردّ المشتري لها على مالكها أو
(١) المراد من «أهل الذمّة» هم أهل الكتاب (مثل اليهود و النصارى، و المجوس على قول) و يعملون شروط أهل الذمّة.
(٢) أي على مال الكافر.
(٣) يعني أنّ رواية مسكين السمّان المتضمّنة لردّ الأمة المسروقة الى بائعها تطرح و لا يعمل بها.
(٤) يعني طرح الرواية المذكورة بسبب راويه و هو مسكين السمّان، و قد أشرنا بأنه مجهول لم يعلم حاله في كتب الرجال.
(٥) هذا دفع و هم على من قال بأنّ شهرة الرواية جابرة على ضعفها فقال الشارح بأنّ شهرة الرواية لم تبلغ الى حدّ جبرها من الضعف.
(٦) يعني أنّ سليقة الشيخ ; هو العمل بالرواية و لو كانت ضعيفة السند، فالعامل للرواية هو الشيخ بناء على سليقته الخاصّة، و هو لا يوجب اشتهارها. كما أنّ عمل الذين تبعوا الشيخ لا يوجب الاشتهار.
(٧) المراد من «المستنبطون» الذين لا يتعبّدون بالرواية و لو كانت ضعيفة، بل يجتهدون في تحصيل شروط العمل بالرواية، و أنهم ردّوا الرواية لمخالفتها للأصول.
(٨) هذا نظر الشارح بأنّ للمشتري أن يردّ الأمة الى مالكها الكافر أو وكيله أو وارثه ... الخ.