الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣٧
ظاهر رواية (١) ضعيفة. و قيل: يصحّ مع تساويهما من كلّ وجه كما يصحّ
و نحن ننقل كلام العلّامة ; عن كتابه المختلف استنادا بنقل هذا البعض فقال:
و التحصين أن نقول: العقد إن وقع على عبد مطلق موصوف بصفاته المقصودة الموجودة الرافعة للجهالة صحّ البيع، فاذا دفع البائع العبدين الى المشتري ليتخيّر أحدهما جاز أن يتخيّر أيّهما شاء. فاذا أبق أحدهما فإن قلنا المقبوض بالسوم مضمون ضمنه المشتري هنا، و إلّا فلا، و إن وقع على أحدهما كان باطلا. و الشيخ ; عوّل في ذلك على رواية محمّد بن مسلم عن الباقر ٧، انتهى.
أقول: أنت خبير بأنّ العبارة لا تصريح فيها بصحّة بيع عبد من عبدين، بل فيها أنّ العقد إن وقع على عبد مطلق موصوف بصفاته المقصودة الموجودة الرافعة للجهالة لتصحّ البيع فإنّ ذلك في صورة بيع عبد موصوف كلّي في الذمّة، و لا إشكال في صحّة ذلك. و المسألة المبحوثة غير ذلك، بل هي بيع عبد مجهول من عبدين.
(١) المراد من «الرواية» هو الخبر المنقول في الوسائل:
عن أبي حبيب عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال: سألته عن رجل اشترى من رجل عبدا و كان عنده عبدان، فقال للمشتري: اذهب بهما فاختر أيّهما شئت و ردّ الآخر و قد قبض المال، فذهب بهما المشتري فأبق أحدهما من عنده، قال: ليردّ الذي عنده منهما و يقبض نصف الثمن ممّا أعطى من البيع (البائع) و يذهب في طلب الغلام، فإن وجده اختار أيّهما شاء و ردّ النصف الآخر الذي أخذ، و إن لم يوجد كان العبد بينهما، نصفه للبائع و نصفه للمبتاع. (الوسائل: ج ١٣ ص ٤٤ ب ١٦ من أبواب بيع الحيوان ح ١).
أمّا ضعف الرواية فلعلّ وجود أبي حبيب في السند.