الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٣٢ - السادسة الأمة المسروقة من أرض الصلح لا يجوز شراؤها
عليه (١)، و عن (٢) استسعائها بأنّ فيه (٣) جمعا بين حقّ المشتري و حقّ صاحبها، نظرا إلى أنّ مال الحربي فيء (٤) في الحقيقة، و إنّما صار (٥) محترما بالصلح احتراما عرضيا، فلا يعارض (٦) ذهاب (٧) مال محترم في الحقيقة (٨).
البائع على يد السارق بأن اشتراه منه. و الحاصل: عدم ثبوت كونه سارقا.
و لكلّ منهما وجه، فتأمّل. و الظاهر من الشارح في الردّ هو الأول كما لا يخفى.
(حاشية ميرزا محمّد علي المدرّس ;).
(١) الضمير في قوله «عليه» يرجع الى السارق.
(٢) الجارّ و المجرور متعلّقان بقوله «اعتذر» من كلام الدروس. يعني أن صاحبها اعتذر عن القول بسعي الأمة عن ردّ الثمن.
(٣) أي في القول بسعي الأمة عن ردّ الثمن جمعا بين الحقّين المشتري و المالك.
(٤) من فاء يفيء فيئا الغنيمة: أخذها و اغتنمها. (المنجد).
و المراد هنا هو الاغتنام. يعني أنّ مال الكفّار اغتنام للمسلمين في الواقع.
(٥) أي صار مال الكفّار محترما بالصلح احتراما عرضيا.
(٦) أي فلا يعارض احترام مال الكافر مع احترام مال المسلم، بل يقدّم احترام مال المسلم عند التعارض.
(٧) الذهاب- بفتح الذال- من ذهب يذهب ذهابا و ذهوبا: سار و مضى و مات.
ذهب الأمر: انقضى. (المنجد).
و المراد هنا هو تلف مال محترم.
(٨) المراد من «الحقيقة» هو الذات. يعني المال المحترم بالذات مثل مال المسلم في مقابل مال محترم بالعرض مثل مال الكافر.