الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٣٩ - الحادي و العشرون ترك الحكرة
القولين (١) يصحّ البيع.
(و لا خيار للبائع و المشتري إلّا مع الغبن) فيتخيّر المغبون على الفور (٢) في الأقوى، و لا كراهة في الشراء و البيع منه (٣) بعد وصوله إلى حدود البلد (٤) بحيث لا يصدق التلقّي و إن كان جاهلا بسعره للأصل (٥)، و لا في بيع (٦) نحو المأكول و العلف عليهم و إن تلقّى.
[الحادي و العشرون: ترك الحكرة]
(الحادي و العشرون: ترك الحكرة (٧))- بالضمّ- و هو جمع الطعام و حبسه يتربّص به الغلاء، و الأقوى تحريمه مع حاجة الناس إليه (٨)،
(١) أي القول بالحرمة و الكراهة.
(٢) فإنّ خيار الغبن على الفور مطلقا.
(٣) أي من البادي.
و الضمير في قوله «وصوله» يرجع الى البادي أيضا.
(٤) يمكن القول بأنّ المراد من «حدود البلد» هو حدّ الترخّص الذي هو ملاك في حكم المسافر بالخروج منه في جواز القصر و الإفطار. أو المراد منه هو الصدق العرفي، كما يشير إليه في قوله «لا يصدق التلقّي».
(٥) المراد من «الأصل» هو البراءة من تكليف الكراهة.
(٦) أي لا كراهة في بيع أمثال المأكول و علف الدابّة للركبان.
(٧) الحكرة- بضمّ الحاء و سكون الكاف-: اسم من الاحتكار، و هو من احتكر يحتكر احتكارا، بمعنى جمعه و احتبسه انتظارا لغلائه فيبيعه بالكثير. (المنجد).
(٨) الضمير في قوله «إليه» يرجع الى الطعام.
و ذهب الشيخ الصدوق و القاضي ابن البرّاج و ابن إدريس رحمهم اللّه الى الحرمة أيضا. (راجع المقنع: ص ١٢٥، المهذب: ج ١ ص ٣٤٦، السرائر: ج ٢ ص ٢٣٨).