الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٢ - الرابعة لو جنى العبد خطأ لم تمنع جنايته من بيعه
و قيمته (١)، و إن شاء دفعه إلى المجنيّ عليه أو وليّه (٢) ليستوفي من رقبته ذلك (٣)، فإذا باعه (٤) بعد الجناية كان التزاما بالفداء (٥) على أصحّ القولين،
(١) كما اذا قطع العبد إصبعا من أصابع شخص يعادل جنايته بعشرة إبل، فلو كانت قيمة العبد عشرين إبلا يفكّه بالعشر، و لو كانت جنايته بقطع ثلاثة أصابع فيعادل جنايته بثلاثين بعيرا فيفكّه المولى بعشرين لو كانت قيمته كذلك.
(٢) هذا في كون جنايته بقتل النفس، فإنّ وليّ المقتول يستحقّ الأخذ، لكن في غير القتل يأخذه المجنيّ عليه.
و قوله «أو وليه» مكسور لعطفه على المجنيّ عليه.
(٣) المشار إليه في قوله «ذلك» هو أرش الجناية.
من حواشي الكتاب: حاصل ما أفاده الشارح ; هنا: أنّ العبد لو جنى جناية على غير مولاه خطأ يكون مخيّرا بين أقلّ الأمرين، و هما: أرش الجناية، و قيمة العبد.
فإن كان أرش الجناية أقلّ من قيمة العبد يعطي المولى للمجنيّ عليه أرش الجناية، و يفكّ عبده من القصاص.
و إن كانت قيمة العبد أقلّ من أرش الجناية يعطي قيمة العبد للمجنيّ عليه و يفكّه، لأنّ المجنيّ عليه لا يستحقّ أكثر من ذلك، كما يصرّح فيما بعد في كتاب القصاص بذلك. (حاشية السيّد كلانتر (حفظه اللّه)).
(٤) فاعل «باع» هو المولى. و الضمير فيه يرجع الى العبد الجاني. يعني إذا باع مولى العبد عبده بعد الجناية كان البيع في الواقع التزاما بدفع أرش الجناية و إن كان الأرش أكثر من قيمة العبد.
(٥) الفداء- بكسر الفاء- و الفدى و الفدى: مصادر فدى، و هو ما يعطى من مال