الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧١ - يباح بالمعاطاة التصرّف
عوضا عمّا يأخذه من الآخر باتّفاقهما (١) على ذلك بغير العقد المخصوص، سواء في ذلك الجليل و الحقير، على المشهور بين أصحابنا، بل كاد يكون إجماعا.
[يباح بالمعاطاة التصرّف]
(نعم (٢) يباح) بالمعاطاة (التصرّف) من كلّ منهما فيما صار إليه من العوض، لاستلزام دفع مالكه له على هذا الوجه الإذن (٣) في التصرّف فيه، و هل هي (٤) إباحة أم عقد (٥) متزلزل؟ ظاهر العبارة الأول (٦)، لأنّ الإباحة (٧) ظاهرة فيها، و لا ينافيه (٨) قوله (و يجوز الرجوع) فيها (مع بقاء العين) لأنّ ذلك (٩) لا ينافي الإباحة. و ربّما ظهر من بعض الأصحاب
(١) الضمير في قوله «باتّفاقهما» يرجع الى البائع و المشتري. و لفظ «اتّفاق» من باب افتعال مجرّدة. وفق يفق وفقا: ضدّ المخالفة. (المنجد).
و المراد من «اتّفاقهما» هنا هو توافق الطرفين بالمعاطاة.
(٢) استدراك من أنّ المعاطاة ليست بيعا، لكن يفيد إباحة التصرّف لكلّ من المتعاطيين في العوض المأخوذ من صاحبه.
(٣) مفعول لقوله «لاستلزام».
(٤) الضمير يرجع الى المعاطاة.
(٥) المراد من «العقد» هو العقد المفيد للملك المتزلزل.
(٦) المراد من «الأول» هو الإباحة.
(٧) المراد من «الإباحة» هو المذكورة في عبارات الفقهاء.
(٨) الضمير في قوله «ينافيه» يرجع الى القول و المفهوم من القرينة. يعني و لا ينافي القول بالإباحة قول المصنّف ; «و يجوز الرجوع».
(٩) المشار إليه في قوله «ذلك» هو الرجوع. يعني أنّ الرجوع لا ينافي الإباحة، كما