الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ١٧٠ - الإيجاب و القبول
الملك (١) يشمل العين و المنفعة، و الهبة (٢) المشروط فيها عوض معيّن، و الصلح (٣) المشتمل على نقل الملك بعوض معلوم، فإنّه ليس بيعا عند المصنّف و المتأخّرين (٤).
و حيث كان البيع عبارة عن الإيجاب و القبول المذكورين (فلا يكفي المعاطاة (٥)) و هي إعطاء كلّ واحد من المتبايعين ما يريده من المال
لدخول الإجارة فيه.
و اعلم أنّ التعريف الكامل و التامّ هو الجامع للأفراد و المانع للأغيار. و الحال أنّ التعريف هنا لم يمنع الأغيار في ثلاثة.
١- الإجارة.
٢- الهبة المعوّضة بالعوض المعلوم.
٣- الصلح المشتمل على نقل الملك بعوض معلوم.
(١) في قوله «الدالّان على نقل الملك» فإنّه أعمّ من العين و المنفعة فدخلت الإجارة في التعريف و حقّها الخروج، لأنها ليست بيعا.
(٢) مكسور، و هو عطف على الإجارة. يعني و بقي في التعريف دخول عقد الهبة ... الخ.
(٣) هذا أيضا مكسور، عطفا على الإجارة. يعني و بقي في التعريف دخول عقد الصلح ... الخ.
(٤) اختلفوا في أنّ الصلح هل هو باب مستقلّ أو هو ضمن البيع و الإجارة و غيرهما؟ قال المصنّف و المتأخّرون رحمهم اللّه بأنّ الصلح باب مستقلّ، فحينئذ يرد بمنع التعريف عن الأغيار.
(٥) المعاطاة من باب مفاعلة مجرّدة. عطا يعطو عطوا الشيء: ناوله إيّاه. (المنجد).