الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٢٩ - مستحبّات الصلاة على الميّت
كيف اتّفق (١).
و الأفضل التناوب (٢)، و أفضله (٣) أن يبدأ في الحمل بجانب السرير الأيمن، و هو الذي يلي يسار الميّت، فيحمله (٤) بكتفه الأيمن، ثمّ ينتقل إلى
التربيع مصدر من ربّع الحوض: جعله مربّعا (أقرب الموارد).
و المراد من «التربيع» في المقام هو معنيان:
الأوّل: حمل الميّت بأربعة رجال يحملون سرير الميّت من جوانبه الأربعة بأيّ نحو كان.
الثاني: حمل كلّ رجل للميّت من الجوانب الأربعة لسرير الميّت بالتفاوت، بمعنى أن يحمله كلّ منهم من الجانب الأيمن ثمّ الأيسر من قدّام السرير، و هكذا من خلف السرير.
و الأفضل عند التناوب هو الكيفيّة التي سيوضحها الشارح ; بقوله: «و أفضله أن يبدأ في الحمل بجانب السرير الأيمن ... إلخ».
(١) هذا هو المعنى الأوّل للتربيع الذي فصّلناه آنفا.
(٢) هذا هو المعنى الثاني للتربيع المتقدّم آنفا.
(٣) الضمير في قوله «أفضله» يرجع إلى التناوب. يعني أنّ الأفضل في المعنى الثاني- و هو التناوب- أن يحمل المشيّع الميّت أوّلا من جانب السرير الأيمن.
و لا يخفى أنّ هذا الجانب يحاذي يسار الميّت، لأنّ الجنازة توضع في السرير مستلقية على ظهرها، فيقع رأس الميّت قدّام السرير المحمول إلى الدفن، فيمين السرير هو جانب الميّت الأيسر لا محالة.
(٤) الضمير الملفوظ في قوله «فيحمله» يرجع إلى السرير، و في قوله «بكتفه» يرجع إلى المشيّع، و قوله «الأيمن» صفة للكتف. يعني أنّ المشيّع يحمل أوّلا جانب السرير الأيمن بكتفه الأيمن.