الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣١٤ - ما يحرم على الحائض
و الفارق النصّ (١) لا مشقّتها (٢) بتكرّرها و لا غير ذلك (٣).
(و الطواف (٤)) الواجب و المندوب و إن لم يشترط فيه الطهارة (٥)، لتحريم دخول المسجد (٦) مطلقا عليها.
(١) و النصّ منقول في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن الحسن (الحسين) بن راشد قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧:
الحائض تقضي الصلاة؟ قال: لا، قلت: تقضي الصوم؟ قال: نعم، قلت: من أين جاء هذا؟ قال: إنّ أوّل من قاس إبليس، الحديث (الوسائل: ج ٢ ص ٥٨٩ ب ٤١ من أبواب الحيض من كتاب الطهارة ح ٣).
(٢) إشارة إلى الردّ على من علّل سقوط قضاء الصلاة بالمشقّة الحاصلة من تكرّر قضاء الصلوات الفائتة في أيّام الحيض، بخلاف قضاء الصوم، فإنّه لا يتّفق إلّا أيّاما معدودات في شهر رمضان خاصّة. و الضمير في قوله «بتكرّرها» يرجع إلى الصلاة.
(٣) المراد من «غير ذلك» هو تعليل بعض بأنّ عدم قضاء الصوم في السنة الذي لا يجب إلّا أيّاما خاصّة من أيّام السنة إجحاف به بخلاف الصلاة.
(٤) بالرفع، عطف على قوله «الصلاة»، و لا فرق في حرمة الطواف عليها بين الطواف الواجب و المستحبّ.
(٥) بالرفع، نائب فاعل لقوله «لم يشترط». يعني و إن لم يشترط في أصل الطواف الطهارة من الحيض و الجنابة، فإنّ الطهارة هي شرط لدخولها المسجد الحرام، فلو لم تشترط الطهارة في أصل الطواف فدخلت نسيانا و طافت حكم عليها بصحّة طوافها.
(٦) اللام في قوله «المسجد» تكون للعهد الذهنيّ، و المراد منه- كما هو المتبادر إلى الذهن بقرينة البحث- هو المسجد الحرام الذي يحرم دخول الحائض فيه لبثا و اجتيازا، بخلاف سائر المساجد التي يحرم دخول الحائض و الجنب فيها لبثا لا اجتيازا، و قد مرّ في أحكام المساجد.