الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٣٠٦ - أقسام النساء الحائض
و تتخيّر في وضع ما اختارته (١) حيث شاءت من أيّام الدم و إن كان الأولى الأوّل (٢)، و لا اعتراض للزوج في ذلك (٣).
و هذا (٤) في الشهر الأوّل، أمّا ما بعده فتأخذ ما يوافقه (٥) وقتا.
و هذا (٦) إذا نسيت المضطربة الوقت و العدد معا، أمّا لو نسيت أحدهما
قال:) أنّ امرأة يقال لها: «حمنة» بنت جحش أتت رسول اللّه ٦ فقالت: إنّي استحضت حيضة شديدة، فقال: احتشي كرسفا، فقالت: إنّه أشدّ من ذلك، إنّي أثجّه ثجّا، فقال: تلجمي و تحيّضي في كلّ شهر في علم اللّه ستّة أيّام أو سبعة أيّام ثمّ اغتسلي غسلا ... إلخ (المصدر السابق: ص ٥٤٧ ح ٣).
(١) يعني أنّ المبتدئة كالمضطربة، فإذا اختارت واحدا من الموارد الثلاثة المذكورة كانت مخيّرة في جعل أوّل الأيّام التي اختارتها في أيّ يوم من أيّام الدم، مثلا لها أن تجعل السبعة التي اختارتها من كلّ شهر من أوّل يوم الدم أو من الثاني و هكذا، و هذا الوضع يكون للمرأة، فليس لزوجها الاعتراض في ذلك.
(٢) بالنصب، خبر لقوله «كان». يعني و إن كان الأولى هو جعل أيّام الحيض من أوّل أيّام الدم.
(٣) المشار إليه في قوله «ذلك» هو اختيار المرأة.
(٤) يعني أنّ تخييرها في وضع الحيض في أيّ يوم من أيّام الدم شاءت إنّما هو في الشهر الأوّل، أمّا بعد الوضع فلا تختار في الشهر الثاني غير ما اختارتها في الأوّل، فإذا وضعت أوّل الدم في أوّل الشهر الأوّل وجب عليها وضع أوّل الدم في أوّل الشهر الثاني أيضا.
(٥) الضمير الملفوظ في قوله «يوافقه» يرجع إلى الشهر الأوّل. يعني يجب عليها أن تأخذ في الشهر الثاني ما أخذته في الشهر الأوّل من حيث الوقت.
(٦) المشار إليه في قوله «هذا» هو تخيير المرأة بين الموارد الثلاثة المذكورة و تخييرها في