الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢١٨ - القول في المسحتين
فيه مطلقا (١) على أشهر الأقوال (٢).
و المعتبر في الجفاف الحسّيّ لا التقديريّ (٣).
و لا فرق (٤) فيه بين العامد و الناسي و الجاهل.
(١) يعني لا فرق في وجوب رعاية الموالاة بما ذكر بين الاختيار و الاضطرار و هكذا حال اعتدال الهواء و الماء و مزاج المتوضّئ و عدمها، و أيضا لا فرق بين العمد و السهو و النسيان و غيرها.
(٢) اعلم أنّ الأقوال في المسألة هكذا:
الأوّل: وجوب رعاية عدم الجفاف حسّا و تقديرا.
الثاني: التفصيل بين العامد و الناسي.
الثالث: التفصيل بين حصول الموالاة العرفيّة و غيرها.
(٣) مثال الجفاف التقديريّ هو ما إذا توضّأ في الهواء البارد مع تخلّل تأخير قليل بين أفعال الوضوء من دون حصول الجفاف على نحو لو كان الهواء حارّا حصل الجفاف، لكن مع ذلك لا يحكم ببطلان الوضوء، لأنّ الجفاف تقديريّ لا حسّيّ حاصل في الخارج.
(٤) يعني لا فرق في الحكم بوجوب الموالاة بين أفعال الوضوء بين العامد و الناسي و الجاهل، بمعنى أنّ المتوضّئ لو لم يراع الموالاة بحيث يجفّ السابق و هو في اللاحق و إن كان جهلا أو نسيانا فضلا عن أن يكون عمدا حكم عليه ببطلان الوضوء.
و الضمير في قوله «فيه» يرجع إلى الحكم المذكور.