الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٧ - قتله و شهادته
................ ...
و في مقامات السيّد نعمة اللّه الجزائريّ أنّه كان يقرأ في سطور دمه من يعرف حاله و رسمه: اللّه، اللّه، فبنوا عليه بناء خارج «اصطنبول» يسمّى ميرزا زين الدين وليّ.
و من جملة كراماته المنقولة في حقّه عن بعض مؤلّفات شيخنا البهائيّ ; أنّه قال:
أخبرني والدي (قدّس سرّه) أنّه دخل في صبيحة بعض الأيّام على شيخنا الشهيد المعظّم عليه فوجده متفكّرا فسأله عن سبب تفكّره فقال: يا أخي أظنّ أنّي أكون ثاني الشهيدين ...، لأنّي رأيت البارحة في المنام أنّ السيّد المرتضى علم الهدى ; عمل ضيافة جمع فيها العلماء الإماميّة بأجمعهم في بيت، فلمّا دخلت عليهم قام السيّد المرتضى و رحّب بي و قال لي: يا فلان اجلس بجنب الشيخ الشهيد، فجلست بجنبه، فلمّا استوى بنا المجلس انتبهت من المنام، و منامي هذا دليل ظاهر على أنّي أكون تاليا له في الشهادة (الروضات: ج ٣ ص ٣٨٣).
و عنه أيضا بطريق آخر أنّه مرّ على مصرعه المعروف في بعض زمن حياته و معه والد شيخنا البهائيّ أيضا.
قال: فلمّا رأى ذلك المكان تغيّر لونه و قال: سيهرق في هذا المكان دم رجل كبير، فظهر بعد أيّام أنّه كان نفسه ; (الروضات: ج ٣ ص ٤- ٣٨٣).
و في بعض المواضع أنّه وجد في تلك الليلة التي قتل ; في نهارها على جسده المطهّر نورا يمتدّ إلى السماء و على صدره رقعة فيها مكتوب: أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ، و على وجهها الآخر: «إن كنت عبدي فاصطبر»، (الروضات: ج ٣ ص ٣٨٤).
و قد قال في تاريخ وفاته بعض الادباء:
تاريخ وفاة ذلك الأوّاه * * *الجنّة مستقرّه و اللّه
أقول: لا يبعد صحّة جميع ما نقل في حقّ الشهيد ; من الكرامات، لأنّ شأن العلماء و الفقهاء هو كما نقله الفريقان عن النبيّ ٦ «إنّ علماء أمّتي كأنبياء بني إسرائيل» و