الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٧٠ - اسمه و لقبه و كنيته و سبب حبسه
المبتدأ (١)، فيكون عطف مفرد متعلّقه جملة إنشائيّة (٢)، أو يقال (٣): إنّ الجملة التي لها محلّ من الإعراب لا حرج في عطفها كذلك، أو تجعل الواو (٤) معترضة لا عاطفة، مع أنّ جماعة من النحاة أجازوا عطف الإنشائيّة على الخبريّة و بالعكس (٥)، و استشهدوا عليه (٦) ...........
المفرد و يعطف على المفرد، و هو خبر الجملة المعطوف عليها خاصّة.
و المراد من خبر الجملة المعطوف عليها هو قوله «حسبنا»، و المبتدأ المؤخّر هو قوله «اللّه». يعني اللّه حسبنا.
(١) فالمبتدأ هو اللّه، و الجملة الإنشائيّة- و هي قوله «نعم المعين»- خبر بعد خبر، فتصبح جملة إنشائيّة خبرا عن مبتدأ هو اللّه.
(٢) فإنّ تقديره كما ذكر سابقا: «المقول في حقّه: نعم المعين»، فقد عطف المفرد الذي متعلّقه جملة إنشائيّة- و هو «المقول»- على مفرد، و هو الخبر السابق أعني «حسبنا».
(٣) هذا وجه ثان لتصحيح عطف الجملة التي هي قوله «نعم المعين» على المفرد الذي هو «حسبنا» بأنّه قيل في كتب النحو: إنّ الجملة التي لها محلّ من الإعراب- كما فيما نحن فيه- لا مانع من عطفها على مفرد.
(٤) أي الواو في قوله «حسبنا اللّه و نعم المعين».
(٥) أي و أجازوا عطف الجملة الخبريّة على الإنشائيّة.
(٦) يعني أقاموا على جواز عطف الجملة الخبريّة على الإنشائيّة و بالعكس شواهد من آيات قرآنيّة و كذا شواهد شعريّة.
* قال ابن هشام الأنصاريّ في مغني اللبيب في البحث عن عطف الخبر على الإنشاء و بالعكس: منعه البيانيّون و ابن مالك في شرح باب المفعول معه من كتاب التسهيل و