الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٦٩ - اسمه و لقبه و كنيته و سبب حبسه
شرعت في تصنيف هذا الكتاب كنت أخاف أن يدخل عليّ أحد منهم فيراه، فما دخل عليّ أحد منذ شرعت في تصنيفه إلى أن فرغت منه (١)، و كان ذلك من خفيّ الألطاف»، و هو (٢) من جملة كراماته (قدّس اللّه روحه و نوّر ضريحه).
(و حسبنا اللّه) أي محسبنا و كافينا (و نعم (٣) المعين) عطف إمّا على جملة «حسبنا اللّه» بتقدير المعطوفة (٤) خبريّة، بتقدير المبتدأ مع ما يوجبه (٥)، أي «مقول في حقّه ذلك» أو بتقدير (٦) المعطوف عليها إنشائيّة، أو على خبر المعطوف عليها (٧) خاصّة، فتقع الجملة الإنشائيّة خبر
(١) الضمير في قوله «منه» يرجع إلى التصنيف.
(٢) يعني أنّ عدم دخول أحد من العامّة في زمان تصنيف الكتاب على المصنّف ; من جملة كراماته، لجريان العادة على خلاف ذلك.
(٣) نعم: فعل غير متصرّف لإنشاء المدح، تقول: «نعم الرجل زيد»، و هو للمبالغة في المدح ... إلخ (المنجد).
(٤) صفة لموصوف مقدّر هو الجملة. يعني أنّ الاحتمال الأوّل في عطف قوله «نعم المعين» هو أن تقدّر هذه الجملة المعطوفة خبريّة لا إنشائيّة تفيد إنشاء المدح، و تقديرها خبريّة بتقدير مبتدأ و خبر أعني «هو المقول في حقّه: نعم المعين».
(٥) أي يقدّر مع المبتدأ ما يوجبه من الخبر، و هو «المقول في حقّه»، فالمجموع المقدّر هو هكذا: و هو المقول في حقّه: نعم المعين.
(٦) هذا احتمال ثان في خصوص قوله «نعم المعين»، و هو أن تفرض الجملة المعطوف عليها- و هي قوله «حسبنا اللّه»- جملة إنشائيّة، فيكون معنى الجملة المعطوف عليها: اللّهم كن لنا حسيبا و كافيا.
(٧) و هذا احتمال ثالث حول قوله «نعم المعين»، و هو أن يؤوّل قوله «نعم المعين» إلى