الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٥٥ - شرح خطبة اللمعة الدمشقيّة
كسائر أوصافهم (١).
و قيل: اسم (٢) وضع لذوي العلم من الملائكة و الثقلين (٣)، و تناوله لغيرهم على سبيل الاستتباع.
و قيل: المراد به (٤) الناس هاهنا، فإنّ كلّ واحد منهم «عالم أصغر» من حيث إنّه يشتمل على نظائر ما في «العالم الأكبر»، من الجواهر و الأعراض التي يعلم بها الصانع، كما يعلم بما أبدعه في العالم الأكبر.
(اصطفاه (٥)) أي اختاره (و فضّله) عليهم (٦) أجمعين (صلّى (٧) اللّه)
(١) الضمير في قوله «أوصافهم» يرجع إلى العقلاء. يعني أنّ المصنّف أتى بالعالمين بصيغة الجمع و أراد منه العقلاء، و إتيانه بهذا اللفظ بصيغة الجمع كالإتيان بسائر أوصاف العقلاء بصيغة الجمع مثل «المكلّفين» و غيره.
(٢) يعني أنّه قال بعض بأنّ العالم اسم ذات وضع لصاحبي العلم من الملائكة و الإنس و الجنّ و يشمل غيرهم تبعا.
(٣) الثقلان: الإنس و الجنّ (أقرب الموارد).
(٤) يعني أنّه قال بعض: إنّ المراد من العالم هاهنا هو الناس، لأنّ كلّ فرد من الإنسان يوجد فيه ما يوجد في العالم الأكبر، و قد نقل عن عليّ ٧ أنّه أنشأ:
أ تزعم أنّك جرم صغير * * *و فيك انطوى العالم الأكبر
و قد ورد في خصوص كون الإنسان مظهرا لما خلق في العالم الطبيعيّ كلمات توجب التدبّر و التفكّر في خالقه تعالى شأنه.
(٥) الضمير الملفوظ في قوله «اصطفاه» يرجع إلى محمّد ٦، و كذلك الضمير الملفوظ في قوله «فضّله». يعني أنّ اللّه تعالى اختار نبيّنا ٦ من العالمين و فضّله أيضا عليهم.
(٦) الضمير في قوله «عليهم» يرجع إلى العالمين.
(٧) صلّى اللّه على رسوله: بارك عليه و أحسن عليه الثناء.