الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٩١ - سائر واجبات التيمّم
كلّ (١) عبادة مفتقرة إلى نيّة ليتحقّق الإخلاص المأمور به (٢) في كلّ عبادة.
(و) تجب فيه (الموالاة (٣)) بمعنى المتابعة بين أفعاله بحيث لا يعدّ مفرّقا عرفا.
و ظاهر الأصحاب الاتّفاق (٤) على وجوبها، و هل يبطل (٥) بالإخلال بها أو يأثم خاصّة وجهان.
و على القول (٦) بمراعاة الضيق فيه ...
(١) يعني أنّ قصد القربة معتبر في كلّ عمل عباديّ، لتحقّق العبادة و الإخلاص بها.
(٢) و قد أمر اللّه تعالى بالإخلاص في العبادة في قوله تعالى في سورة البيّنة، الآية ٥:
وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ....
(٣) يعني أنّ من واجبات التيمّم الموالاة بين أفعاله، بمعنى الإتيان بها بلا تخلّل فصل بينها عرفا.
(٤) يعني يستفاد من ظاهر عبارات الفقهاء الإجماع على وجوب الموالات في أفعال التيمّم. و الضمير في قوله «وجوبها» يرجع إلى الموالاة.
(٥) فاعله هو الضمير العائد إلى التيمّم، و الضمير في قوله «بها» يرجع إلى الموالاة.
يعني إذا أخلّ المتيمّم بالموالاة في أفعال التيمّم فهل يحكم عليه ببطلانه أو يأثم خاصّة؟ فيه وجهان:
أ: البطلان، وفاء بحقّ الواجب.
ب: الصحّة، لأنّه و إن أثم لكن يصدق اسم التيمّم على فعله.
* من حواشي الكتاب: و الظاهر ضعف الأوّل، لعدم ثبوت كونها جزء من العبادة أو شيئا من هيأتها التي لا تثبت بدونها، و إذا لم يثبت ذلك فالأصل الصحّة و إن أثم بمقتضى الوجوب (حاشية جمال الدين ;).
(٦) اعلم أنّ الفقهاء قد اختلفوا في أنّ ذوي الأعذار هل يجوز لهم الإقدام على العمل في