الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٨٩ - قصد البدليّة
التيمّم بدلا عن أحدهما كما هو الغالب (١)، فلو كان تيمّمه لصلاة الجنازة (٢) أو للنوم (٣) على طهارة أو لخروجه جنبا من أحد المسجدين (٤)- على القول (٥) باختصاص (٦) التيمّم بذلك، كما هو أحد
الثالث: التيمّم للخروج من المسجد الحرام و مسجد النبيّ ٦ إذا نام و أجنب، و قال البعض بوجوب التيمّم للخروج منهما و عدم جواز الغسل، فإذا لا يتصوّر قصد البدليّة في نيّة هذا التيمّم.
(١) يعني أنّ الغالب هو كون التيمّم بدلا عن الوضوء أو الغسل.
(٢) و هذا هو المورد الأوّل من الموارد الثلاثة التي أشرنا إليها آنفا.
(٣) هذا هو المورد الثاني من الموارد الثلاثة.
(٤) و هما المسجد الحرام في مكّة المكرّمة و مسجد النبيّ ٦ في المدينة المنوّرة، و هذا هو المورد الثالث من الموارد المذكورة آنفا.
(٥) هذا القيد يختصّ بالمورد الثالث، فإنّ للمصنّف ; في هذا المورد قولين:
الأوّل: وجوب التيمّم للخروج من المسجدين و إن قدر على الغسل، و لعلّه استند في ذلك بالرواية التي نقلت في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن أبي حمزة قال: قال أبو جعفر ٧: إذا كان الرجل نائما في المسجد أو مسجد الحرام أو مسجد الرسول ٦ فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمّم، و لا يمرّ في المسجد إلّا متيمّما حتّى يخرج منه، ثمّ يغتسل، و كذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل ذلك، و لا بأس أن يمرّا في سائر المساجد، و لا يجلسان فيها (الوسائل: ج ١ ص ٤٨٥ ب ١٥ من أبواب الجنابة من كتاب الطهارة ح ٣).
الثاني: وجوب الغسل في المسجدين إذا تساوى زمانا التيمّم و الغسل و لم يوجب الغسل تنجّس المسجد، فبناء على هذا القول يجب قصد البدليّة إذا لم يوجد الماء للغسل، لوجوبه عليه و التيمّم بدل منه.
(٦) بأن يقال: إنّ التيمّم يختصّ بالوجوب لا الغسل.