الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٨٣ - واجبات التيمّم
بكلّ منهما (١)، و كذا عبارات الأصحاب (٢)، فمن جوّزهما (٣) جعله دالّا على أنّ المؤدّى واحد، و من عيّن الضرب (٤) حمل المطلق على المقيّد (٥).
و إنّما تعتبر اليدان معا مع الاختيار، فلو تعذّرت إحداهما لقطع أو مرض أو ربط (٦) اقتصر على الميسور و مسح الجبهة به (٧)، و سقط مسح اليد.
و يحتمل قويّا مسحها (٨) بالأرض كما يمسح الجبهة بها لو كانتا (٩)
(١) الضمير في قوله «منهما» يرجع إلى الضرب و الوضع.
(٢) يعني أنّ عبارات الأصحاب أيضا مختلفة، فإنّهم عبّروا بالوضع و الضرب كليهما.
(٣) الضمير الملفوظ في قوله «جوّزهما» يرجع إلى الوضع و الضرب. يعني أنّ كلّ فقيه جوّز كليهما جعل التعبير بكلّ واحد دالّا على الآخر.
و الضمير الملفوظ في قوله «جعله» يرجع إلى التعبير.
(٤) يعني و كلّ فقيه أوجب الضرب حمل إطلاق الوضع على الضرب، لأنّ الوضع هو وضع مقيّد.
(٥) المراد من «المقيّد» هو الوضع بقيد الشدّة الذي يقال له الضرب.
(٦) كما إذا ربطت إحدى اليدين و لم يمكن ضربها على الأرض للتيمّم، فيكفي إذا ضرب الاخرى منفردة.
(٧) الضمير في قوله «به» يرجع إلى الميسور. يعني إذا لم يتمكّن من ضرب كلتا اليدين حين التيمّم كفى ضرب إحداهما و المسح بها على الجبهة و سقط مسح الميسور، لكنّ المسح على المعسور لا يسقط، للتمكّن منه.
(٨) الضمير في قوله «مسحها» يرجع إلى اليد. يعني يحتمل أن لا يسقط مسح اليد السالمة، بل يجب مسحها بالأرض.
(٩) فإنّ اليدين لو كانتا مقطوعتين وجب مسح الجبهة بالأرض بنيّة التيمّم، لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور.