الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٧١ - القول في شرط التيمّم
لا أنّ (١) الحاصل بالأوّل (٢) العوض على الغاصب، و هو (٣) منقطع، و في
محمّد بن يعقوب بإسناده عن يعقوب بن سالم قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن رجل لا يكون معه ماء و الماء عن يمين الطريق و يساره غلوتين أو نحو ذلك، قال: لا آمره أن يغرّر بنفسه فيعرض له لصّ أو سبع (الوسائل: ج ٢ ص ٩٦٤ ب ٢ من أبواب التيمّم من كتاب الطهارة ح ٢).
و لا يخفى أنّ التعريض للّصّ في خصوص المال لا النفس، فالرواية تدلّ على عدم تعريض المال للّصّ عند السعي بتحصيل الماء للطهارة قليلا كان المال أو كثيرا.
و أمّا الرواية الدالّة على وجوب بذل المال لتحصيل الماء للطهارة فمنقولة في كتاب الوسائل:
محمّد بن يعقوب بإسناده عن صفوان قال: سألت أبا الحسن ٧ عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة و هو لا يقدر على الماء، فوجد بقدر ما يتوضّأ به بمائة درهم أو بألف درهم و هو واجد لها، أ يشتري و يتوضّأ أو يتيمّم؟ قال: لا بل يشتري، قد أصابني مثل ذلك فاشتريت و توضّأت و ما يسوءني (يسرّني) بذلك مال كثير (المصدر السابق: ص ٩٩٧ ب ٢٦ ح ١).
(١) يعني ليس الفرق بين المالين المذكورين كما أفاده العلّامة ; في المنتهى، و هو أنّ الذي يحصل لصاحب المال مع الخوف على المال هو عوضه الذي يلزم ذمّة الغاصب و هو منقطع، لأنّ الغاصب تبرأ ذمّته بالأداء أحيانا، بخلاف المال الذي يبذله الشخص لتحصيل الماء، فإنّ الحاصل له منه هو الثواب الذي لا ينقطع.
فأجاب عن هذا الفرق بقوله «لتحقّق الثواب فيهما ... إلخ».
(٢) المراد من «الأوّل» هو المال المعروض للتلف لتحصيل الماء للطهارة.
(٣) الضمير في قوله «و هو» يرجع إلى العوض، و انقطاعه إنّما هو بتعلّق العوض بذمّة الغاصب.