الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٧ - شرح خطبة اللمعة الدمشقيّة
هي النافية للجنس (١)، ...
عن قريب.
الثالث: كون الخبر المقدّر لفظ «مستحقّ»، و هذا الاحتمال أيضا مضعّف عند الشارح ;.
و المقرّر عند الشارح هو إمّا قول المحقّقين بعدم الاحتياج إلى الخبر بتوضيح سيأتي أو كون كلمة «لا إله إلّا اللّه» مستعملة في معنى نقلت إليه شرعا.
و بعبارة اخرى: هذه الكلمة- و هي كلمة التوحيد- منقولة شرعا إلى نفي معنى الإمكان و الوجود عن إله غير اللّه تعالى.
(١) اعلم أنّ «لا» تأتي على ثلاثة أوجه:
الأوّل: نافية.
الثاني: للطلب.
الثالث: زائدة.
و أمّا مثال كون «لا» للنفي فهو «لا تضرب»، و مثال كونها للطلب هو «لا تضرب»، و مثال كونها زائدة هو «ما منعك أن لا تقوم»، فإنّ «لا» في هذا المثال إذا حذفت لم يتغيّر المعنى.
و النافية لها أربعة معان:
الأوّل: أن تكون نافية للجنس، فيكون اسمها مبنيّا على الفتح إذا كان مفردا مثل «لا رجل في الدار».
و يكون اسمها منصوبا إذا كان مضافا أو مشبها بالمضاف مثل «لا غلام رجل حاضر».
الثاني: أن تعمل عمل «ليس»، فترفع الاسم و تنصب الخبر، و هي لنفي الواحد نحو «لا رجل قائما».
و الفرق بين «لا» العاملة عمل «ليس» و «لا» النافية العاملة عمل «أنّ» هو أنّك إذا قلت: «لا رجل في الدار» لم يصحّ أن تقول: «بل رجلان» أو «رجال»، لأنّك