الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٦٠ - مستحبّات الدفن
و ظاهر الأخبار أنّ الحكم (١) مختصّ بهذه الحالة، فلا يستحبّ تأثيرها (٢) بعده، روى زرارة (٣) عن أبي جعفر ٧ قال: «إذا حثي (٤) عليه التراب و سوّي قبره فضع كفّك على قبره عند رأسه، و فرّج أصابعك، و اغمز (٥) كفّك عليه بعد ما ينضح بالماء».
و الأصل (٦) عدم الاستحباب في غيره (٧)، و أمّا تأثير اليد في غير التراب (٨) فليس بسنّة مطلقا (٩)، بل اعتقاده (١٠) سنّة بدعة.
(١) اللام تكون للعهد الذكريّ. يعني أنّ الحكم المذكور- و هو استحباب وضع اليد منفرجة الأصابع مؤثّرة في تراب القبر- يختصّ بحالة صبّ الماء على القبر، فلا تستحبّ الكيفيّة المذكورة في سائر أوقات زيارة القبر.
(٢) الضمير في قوله «تأثيرها» يرجع إلى اليد، و في قوله «بعده» يرجع إلى الحال المذكور.
(٣) الرواية منقولة في كتاب الوسائل: ج ٢ ص ٨٦٠ ب ٣٣ من أبواب الدفن من كتاب الطهارة ح ١.
(٤) بصيغة المجهول من حثى التراب: أي صبّ (المنجد).
(٥) من غمز غمزاه: جسّه و كبسه باليد (المنجد).
يعني يستحبّ غمز الكفّ عند وضعها على القبر.
(٦) فإذا شكّ في استحباب الكيفيّة المذكورة بعد الحالة المذكورة حكم بعدم الاستحباب عملا بأصالة العدم.
(٧) الضمير في قوله «غيره» يرجع إلى الحال المذكور.
(٨) المراد من «غير التراب» هو الرمل و أمثاله. يعني أنّ استحباب تأثير اليد في الرمل و أمثاله لم يثبت.
(٩) إشارة إلى عدم الفرق بين زمان الدفن و بين سائر الأوقات التي يزار فيها القبر.
(١٠) يعني أنّ اعتقاد اسنحباب تأثير اليد في غير حال الدفن يكون بدعة و غير