الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥٨ - مستحبّات الدفن
شبر (١) لا أزيد ليعرف (٢) فيزار و يحترم.
و لو اختلفت سطوح (٣) الأرض اغتفر رفعه (٤) عن أعلاها و تأدّت السنّة بأدناها (٥).
(و تسطيحه (٦)) لا يجعل له في ظهره سنم (٧)، لأنّه من شعار الناصبيّة (٨) و بدعهم (٩) المحدثة ...
(١) يعني أنّ نهاية استحباب ارتفاع القبر عن وجه الأرض هي مقدار شبر، فلا يستحبّ أن يكون ارتفاعه أزيد من هذا المقدار.
(٢) تعليل لاستحباب ارتفاع القبر بالمقدار المذكور بأنّه يعرف و يزار و لا يهتك.
(٣) يعني إذا كانت سطوح الأرض متفاوتة من حيث العلو و السفل- بأن تكون من طرف عالية و من آخر سافلة- رفع القبر بالنسبة إلى الجانب السافل بالمقدار المذكور، فلا يحتاج إلى رفعه بالنظر إلى جانبه العالي أيضا، بل يغتفر كون الطرف العالي مساويا للقبر.
(٤) الضمير في قوله «رفعه» يرجع إلى القبر، و في قوله «أعلاها» يرجع إلى الأرض، و هي مؤنّث سماعيّ.
(٥) يعني و حصلت السنّة في رفع القبر بالمقدار المذكور بالجانب السافل من الأرض.
(٦) يعني و من المستحبّات أن يسطّح القبر بأن لا يجعل ظهره محدّبا كما هو حال سنام البعير.
و لا يخفى أنّ حقّ العبارة أن يقول: «بأن لا يجعل ... إلخ»، و لكنّ النسخ الموجودة بأيدينا كلّها هي كذلك!
(٧) السنم: سنام البعير، يقال: سنّم القبر أي لم يسطّحه، بل جعله مثل سنام البعير.
(٨) أي العامّة، فإنّ جلّهم بل كلّهم ناصبيّة عند التحقيق، و المراد أكثرهم، و إلّا فإنّ الشافعيّة وافقونا في استحباب التسطيح، و كذا في الجهر بالبسملة (حاشية جمال الدين ;).
(٩) يعني أنّ تسنيم القبر و جعله كسنام البعير من بدع النواصب و من محدثاتهم.