الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥٣ - مستحبّات الدفن
بالمقام (نحو (١) قامة) معتدلة، و أقلّ الفضل إلى الترقوة (٢).
(و وضع الجنازة) عند قربها (٣) من القبر بذراعين أو بثلاث عند رجليه (٤) (أوّلا، و نقل الرجل) بعد ذلك (في ثلاث دفعات (٥)) حتّى يتأهّب (٦) للقبر و إنزاله في الثالثة، (و السبق برأسه) حالة الإنزال (٧).
القبر، فإنّ القبر و إن لم يذكر لفظا إلّا أنّه معلوم بالقرينة المقاميّة كما في قوله تعالى: وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ، فإنّ الضمير في قوله تعالى: لِأَبَوَيْهِ يرجع إلى الميّت، فإنّ الميّت و إن لم يذكر لفظا إلّا أنّه معلوم بالقرينة المقاميّة، كما أنّ الضمير في قوله تعالى: اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوىٰ يرجع إلى العدل المعلوم بالقرينة.
(١) النحو: الطريق و الجهة و الجانب و المقدار و المثل و القصد (أقرب الموارد).
و المراد من النحو هنا هو المثل. يعني يستحبّ كون عمق القبر مثل قامة إنسان معتدل الخلقة.
(٢) و قد تقدّم منّا معنى الترقوة و أنّها هي العظم الواقع بين ثغرة النحر و العاتق، جمعه التراقي.
(٣) الضمير في قوله «قربها» يرجع إلى الجنازة. يعني يستحبّ وضع الجنازة على الأرض إذا قربت من المدفن بمقدار ذراعين أو ثلاث أذرع.
(٤) المراد من «رجليه» هو رجلا القبر. يعني توضع الجنازة على الأرض من جانب رجل القبر لا من سائر الجوانب من الرأس و غيره.
(٥) يعني أنّ الميّت إذا كان رجلا استحبّ أن ينقل إلى طرف القبر بعد وضعه على الأرض ثلاث دفعات، بمعنى أن يرفع و ينقل إلى طرف القبر، ثمّ يوضع على الأرض، ثمّ يرفع و يحمل و هكذا إلى ثلاث مرّات، ثمّ يوضع في القبر.
(٦) فعل مضارع من أهّب للأمر و تأهّب: تهيّأ و استعدّ (أقرب الموارد).
(٧) يعني يستحبّ أن يسبق برأس الميّت إلى القبر كما أنّ الإنسان يخرج رأسه من بطن