الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥٢ - مستحبّات الدفن
و احترز بالأرض عن وضعه في بناء و نحوه و إن حصل الوصفان (١).
(مستقبل القبلة (٢)) بوجهه و مقاديم (٣) بدنه (على جانبه الأيمن (٤)) مع الإمكان.
[مستحبّات الدفن]
(و يستحبّ أن يكون عمقه) أي الدفن مجازا (٥) أو القبر (٦) المعلوم
(١) الوصفان هو حفظ جثّة الميّت من السباع و كتم رائحته عن الانتشار. يعني و إن كان وضعه في بناء مثل الجدار و غيره موجبا لتحصيل الوصفين المذكورين، لكنّه مع هذا لا يجوز، بل يجب دفنه في الأرض.
(٢) هذا هو ثاني ما تجب رعايته حين الدفن.
(٣) المقاديم جمع، مفرده المقدم من الوجه: ما استقبلت منه (المنجد).
يعني يجب دفن الميّت على نحو يكون جميع مقاديم بدنه مواجها للقبلة.
(٤) بأن يلقى في القبر على جانبه الأيمن لو أمكن، و لو لم يمكن الدفن كذلك جاز بأيّ نحو يمكن، و هذا القيد- أعني الإمكان- متوجّه إلى جميع الواجبات المذكورة.
مستحبّات الدفن
(٥) يعني أنّ رجوع الضمير في قوله «عمقه» إلى الدفن يكون من باب المجاز، و هو إمّا من قبيل قوله: أعجبني إنبات الربيع البقل، فإنّ نسبة الإنبات إلى الربيع مجاز، لأنّ الإنبات فعل اللّه تعالى، و في المقام أيضا اسند العمق إلى ما ليس له، لأنّ العمق يكون لمحلّ الدفن لا نفس الدفن، فإسناده إلى الدفن يكون بالمجاز.
و إمّا من قبيل المجاز بالحذف، كما في قوله تعالى: وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ أي أهل القرية، و في المقام أيضا يرجع الضمير إلى موضع الدفن في الحقيقة، فرجوعه إلى الدفن يكون من قبيل المجاز بالحذف.
(٦) هذا احتمال آخر أفاده الشارح ;، و هو أنّ الضمير في قوله «عمقه» يرجع إلى