الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٥ - شرح خطبة اللمعة الدمشقيّة
بالرأي و الغناء أو أنّهم يملأون العين و القلب.
و المراد بالملأ الأعلى (١) الملائكة.
(و ترجى مثوبته (٢) و ذخره)، و في كلّ ذلك إشارة إلى الترغيب فيما هو (٣) بصدده من تصنيف العلم الشرعيّ و تحقيقه و بذل الجهد في تعليمه.
(و أشهد أن لا إله إلّا اللّه) تصريح بما قد دلّ عليه الحمد السابق بالالتزام (٤) من التوحيد.
(١) يعني أنّ مراد المصنّف ; من «الملأ الأعلى» في قوله «و يحسن في الملأ الأعلى ذكره» هو الملائكة.
فالمعنى هو الاستعانة على كون ما قام به حسن الذكر عند الملائكة، كما ورد في الميّت المحسن أنّه حسن الذكر عند الملائكة.
(٢) الضميران في قوليه «مثوبته» و «ذخره» يرجعان إلى «ما» الموصولة في قوله «القيام بما يبقى أجره».
(٣) ضمير «هو» يرجع إلى المصنّف ;.
(٤) يعني أنّ قوله «اللّه أحمد» يدلّ بالالتزام على التوحيد، فذكره ثانيا للتصريح بالتوحيد، لكونه الأهمّ و الأصل في العقائد.
إيضاح: إنّ الدلالة إمّا جليّة أو خفيّة.
و الثانية مثل مفهوم الشرط و الوصف و اللقلب و غيرها.
و الاولى إمّا عقليّة مثل دلالة لفظ «ديز» المسموع من وراء الجدار على وجود لافظ و مثل دلالة الدخان على نار.
أو طبعيّة مثل دلالة «اح اح» على وجع الصدر.
أو وضعيّة مثل دلالة الألفاظ الموضوعة للمعاني، و هي على أقسام: