الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٤٩ - حضور جنازة في الأثناء
و يدعو لكلّ واحدة (١) بوظيفتها من الدعاء مخيّرا (٢) في التقديم إلى أن يكمل الاولى (٣)، ثمّ يكمل ما بقي من الثانية.
و مثله (٤) ما لو اقتصر على صلاة واحدة على متعدّد، فإنّه (٥) يشرّك
(١) يعني يجب الدعاء لكلّ واحدة من الجنازتين بالنسبة إلى تكبيرته، مثلا إذا كانت التكبيرة المشتركة تكبيرة ثانية للجنازة الاولى دعا لها بالصلاة على النبيّ و آله، و حيث إنّها تكبيرة اولى للجنازة الثانية يتشهّد الشهادتين بعدها لها.
(٢) حال من المصلّي. يعني أنّ المصلّي يكون مخيّرا في تقديم الدعاء للجنازة الاولى أو الثانية.
(٣) يعني و هكذا يفعل المصلّي حتّى يكمل تكبيرات الصلاة على الاولى، ثمّ يكمل تكبيرات الصلاة على الثانية.
(٤) يعني و مثل التشريك في أثناء الصلاة هو التشريك في الابتداء من حيث اختصاص كلّ واحدة من الجنازتين بدعائها بعد تكبيرتها، مثلا إذا صلّى صلاة واحدة على الرجل و المرأة دعا للمرأة بقوله: «اللّهمّ إنّا لا نعلم منها إلّا خيرا»، و للرجل بقوله:
«لا نعلم منه إلّا خيرا».
و هكذا يدعو للطفل بقوله: «اللّهمّ اغفر لأبويه»، و هكذا يفعل حين الإتيان بالدعاء المختصّ بالمنافق إذا حضرت جنازتان إحداهما للمؤمن و الاخرى للمنافق.
(٥) الضمير في قوله «فإنّه» يرجع إلى المصلّي، و في قوله «بينهم» يرجع إلى المتعدّد.
و لا يخفى أنّ الثابت في أكثر النسخ الموجودة بأيدينا هو «يشترك» بدلا عن قوله «يشرّك» كما أثبتناه، و هو الصحيح بقرينة المقام و اللفظ أعني قوله «يراعي»، فلا بدّ من إسناد الفعل إلى المصلّي كما أنّ قوله «يراعي» أيضا مسند إلى المصلّي نفسه، فإنّ هذا هو مقتضى وحدة السياق كما لا يخفى.