الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٢٣ - واجبات الصلاة على الميّت
(و يدعو للمؤمنين و المؤمنات) بأيّ دعاء اتّفق و إن كان المنقول (١) أفضل (عقيب الثالثة).
(و) يدعو (للميّت) المكلّف (٢) المؤمن (عقيب الرابعة).
(و في المستضعف (٣))- و هو الذي لا يعرف الحقّ (٤) و لا يعاند فيه (٥) و لا يوالي أحدا (٦) بعينه- (بدعائه (٧))، و هو: «اللّهمّ اغفر للذين تابوا و اتّبعوا سبيلك و قهم (٨) عذاب الجحيم».
(و) يدعو في الصلاة (على الطفل) المتولّد من مؤمنين (٩) (لأبويه) أو من مؤمن له (١٠).
(١) يعني أنّ الدعاء بما نقل عن الأئمّة : يكون أفضل، و قد نقلنا ما هو الدعاء المعروف.
(٢) خرج بقيد التكليف الدعاء على الأطفال، و سيأتي القول في الدعاء عليهم.
(٣) يعني يدعو للميّت المستضعف بالدعاء الذي يختصّ به.
(٤) عدم معرفة المستضعف الحقّ إمّا لنقصان عقله و شعوره، أو لعدم تمييزه بين المذاهب.
(٥) أي لا يكون أهل العناد في الحقّ.
(٦) أي لا يوالي أحدا لا الإمام ٧ و لا غيره.
و الحاصل أنّ المستضعف هو الذي لا يعقل الكفر و لا الإيمان، لغباوته و لقلّة إدراكه أو لغفلته عن اختلاف الناس في المذاهب.
(٧) الضمير في قوله «بدعائه» يرجع إلى المستضعف.
(٨) قوله «قهم» فعل أمر من وقى يقي، و الضمير الملفوظ يرجع إلى الذين تابوا.
(٩) بصيغة التثنية. يعني إن كان الطفل متولّدا من مؤمن و مؤمنة يدعو لأبويه، و إن كان متولّدا من أب مؤمن خاصّة أو أمّ مؤمنة كذلك يدعو لأهل الإيمان منهما لا لهما معا.
(١٠) يعني يدعو للمؤمن خاصّة أبا كان أو أمّا.