الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٢ - شرح خطبة اللمعة الدمشقيّة
أهله» (١) صلتها و عائدها، و التقدير: الحمد و الشكر الذي هو أهله، مع منافرة (٢) تنكيرهما لجعل الموصول صفة لهما، أو نكرة موصوفة بدلا من «حمدا و شكرا»، لئلّا يلزم التكرار، و قد تجعل (٣) «ما» أيضا زائدة، و التقدير: حمدا و شكرا هو أهله.
و يمكن كون الكاف حرف تشبيه (٤)، اعتبارا (٥) بأنّ الحمد الذي هو أهله لا يقدر عليه هذا الحامد و لا غيره، بل لا يقدر عليه إلّا اللّه تعالى، كما أشار إليه النبيّ ٦ بقوله: «لا احصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك» (٦).
(١) يعني أنّ قوله «هو أهله» صلة ل «ما» الموصولة.
(٢) كأنّ هذا دفع لتوهّم كون «ما» الموصولة صفة للحمد و الشكر و الحال أنّه يلزم حينئذ التكرار، فتكون الجملة هكذا: حمدا و شكرا هما حمد و شكر هو أهل لكلّ منهما.
و علاوة على ذلك يلزم تنافر تنكير الحمد و الشكر، لجعل الموصول المعرّف بالصلة صفة لهما.
(٣) هذا احتمال ثان في «ما» الموجودة في قوله «كما هو أهله»، فيكون المعنى هكذا:
أحمد حمدا و أشكر شكرا هو أهله و مستحقّه.
(٤) هذا احتمال ثالث في «ما» المذكورة بالنظر إلى معنى الكاف، بأن يراد منها الحمد و الشكر اللذان هما شبيهان بما هو أهله، فيحمد اللّه و يشكره مثل الحمد و الشكر اللذين هو أهلهما.
(٥) تعليل لكون الكاف للتشبيه بأنّ الحمد و الشكر اللائقين به ليسا مقدورين للعبد، بل العبد يحمد اللّه و يشكره مثل الحمد و الشكر اللائقين به.
(٦) بحار الأنوار: ج ٨٥ ص ١٦٩ ب ٣٠ ح ٧.